• Home
  • About
  • Contact
    • Category
    • Category
    • Category
  • Shop
  • Advertise
facebook twitter instagram pinterest bloglovin Email

دكتورة مها عبد الله

الأنف

الأنفُ هو العضو الذي يلعبُ دوراً في الشَّم والتنفُّس، و يتضمن:
• الأنف الخارجي.
• فتحتى الانف (المنخران)
• التجويف الانفى (الممرّين الأنفيين).
• الحاجز الانفى (الوَتيرة)
• الجيوب.
اضطراباتُ الأنف - كافة
الأنفُ الخارجي هو الجزء الذي نراه من الأنف على الوجه، والمِنخران هما الفتحتان في أسفلِ الأنف. يفتحُ المِنخران على الممرّين الأنفيين، ويُبطَّن هذان الممرّان بالأغشيةِ المُخاطية والأهداب. والأهدابُ شعيرات صغيرةٌ جداً تفيدُ في تصفية الهواء الذّي نتنفَّسُه، وفي تحريكِ المُخاط إلى مؤخَّرةِ الحَلق. ينفصلُ الممرّان الأنفيان بالوَتيرة، وهي تتكوَّنُ من غُضروف وعظم، وتدعمُ الأنف. الجُيوبُ أجوافٌ فارغة في الرَّأس مملوءةٌ بالهواء، ويوجد أربعة أزواجٍ من الجيوب تتصلُ بالأنف. تقومُ الجيوبُ بتوزيع الهواء وترطيب الأنف، وحمايتِه من الجراثيم والغبار. وتُبطَّنُ الجيوب بالأغشية المُخاطية والأهداب أيضاً. تتصلُ الأزواجُ الأربعةُ من الجيوب بجوفِ الأنف عن طريقِ فتحات صغيرة تشبهُ الأنابيب، وتدعى الفتحةَ التي تتَّصلُ فيها الجيوب معاً في جوفِ الأنف بالصِّماخِ المتوسَّط.


الأعراض

تتشابهُ العديدُ من اضطراباتِ الأنف في أعراضها، والعرضُ الرَّئيسي هو ألمُ الأنف أو الوجه. كما قد يعاني المريضُ من الصُّداع وألم الأسنان العُلوية، وقد يشبه الألمُ في بعضِ الحالات الضغط على الجبهة والوجه. ومن الأعراض الشَّائعة الأخرى لاضطراباتِ الأنف:
• مشاكل التنفُّس.
• التنفُّس الصاخب، خاصةً أثناء النوم.
• سيلان الأنف أو التَّستيل الأنفي الخلفي.

وقد تسبِّبُ بعضُ اضطرابات الأنف:
• نزيف الانف.
• عدوى الجيوب المُتكرِّرة.
• الشَّخير.
• حكَّة في العينين.
• نقص حاسّة الشَّم.

يجبُ أن يبلِغَ المريضُ مُقدِّمَ الرِّعايةِ الصحيّة عندما يلاحظ أياً من هذه الأعراض أو أي تغيراتٍ أخرى. ويصبحُ العلاجُ أسهلَ في مُعظمِ الحالات عندَ اكتشاف المشكلة مبكراً.


انحراف الوَتيرة(الحاجز الانفى)

يحدثُ انحرافُ الوَتيرة عندما تميلُ الوَتيرة إلى أحدِ الجانبين، ممَّا يجعلُ أحدَ الممرّين الأنفيين أصغرَ من الآخر. عندما يكونُ انحرافُ الوَتيرة شديداً، يمكنُ أن يسبِّبَ مشاكلَ في التنفّس، وحتى إنَّه قد يعيقُ جريانَ الهواء في أحدِ جانبي الأنف. قد يوجدُ انحرافُ الوَتيرة منذُ الولادة، كما قد يحدثُ في أثناء نموِّ الطفلِ داخلَ الرَّحم. يمكنُ أن يحدثَ انحرافُ الوَتيرة بعدَ إصابةِ الأنف، ويمكنُ أن يُصابَ أنف الأطفال في أثناء الولادة. قد تؤدِّي الحوادثُ لدى الأطفالِ والبالغين إلى إصابةِ الأنف وانحرافِ الوتيرة. يركِّزُ علاجُ انحرافِ الوَتيرة أوَّلاً على السَّيطرةِ على الأعراض، ويمكنُ تحقيقُ ذلك بالأدوية التي:
• تمنعُ ظهورَ أعراضَ التحسُّس، ومنها سيلانُ الأنف والتورُّم.
• تخفيفُ تورُّمَ النسيج الأنفي.

تعالجُ الأدويةُ الأعراضَ فقط، ولا تشفي انحرافَ الوتيرة. ولابدَّ من الجراحة لإصلاحِ انحرافِ الوَتيرة. يقومُ الجرَّاحُ بتقويم الوَتيرة خلالَ الجراحة وإعادةَ توضيعِها، وتُجرى الجراحةَ عندما لا تتمكَّنُ الأدويةُ من السَّيطرة على الأعراض.


السَّلائل الأنفيّة (زوائد انفية)

السَّلائلُ (البوليبات) الأنفيّة تنبُّتاتٌ طريّة تنمو على بطانةِ الأنفِ أو الجيوب. وهي غيرُ سرطانية، وغيرُ مؤلمةٍ غالباً. قد لا تسبِّبُ السَّلائلُ الأنفيّة الصَّغيرة أيَّة أعراض، أمَّا السَّلائلُ الأنفية الكبيرة أو مجموعاتُ السَّلائل فقدُ تسدُّ الممرّين الأنفيين، ممَّا يؤدِّي إلى مشاكلَ في التنفُّس وأعراضٍ أخرى. السَّلائلُ الأنفيّة أكثرُ شيوعاً عندَ البالغين، مع أنَّها قد تصيبُ أيَّ شخص، وغالباً ما تحدثُ السَّلائلُ الأنفيّة بسبب التهابٍ مُزمن في الأنف أو الجيوب. غالباً ما تظهر السَّلائلُ الأنفية عند المريضِ الذي يعاني من التهابٍ في الممرِّين الأنفيين أو الجيوب يستمرّ 12 أسبوعاً أو أكثر، ويوجدُ العديدُ من الأسباب لالتهاب الأنف والجيوب المُزمن. ومن الأسباب الشَّائعة لالتهاب الأنف والجيوب المُزمن:
• التحسُّس.
• الرَّبو.
• اضطرابات مناعية مُعيَّنة.
• الحساسيّة من الأدوية.
• عدوى مُتكرِّرة.

غالباً ما يتضمَّنُ علاجُ السَّلائلِ الأنفيّة الأدوية، ويهدفُ إلى تقليصِ السَّلائل أو التخلُّصِ منها. يمكنُ استخدامُ أدويةٍ مُختلفةٍ لعلاجِ السَّلائلِ الأنفيّة، وغالباً ما تُعطى الكورتيكوستيرويدات لتقليص السَّلائلِ الأنفيّة وتخفيفِ الالتهاب، وذلك عن طريقِ بخَّاخٍ أنفي أو دواءٍ فموي، ويمكنُ في بعضِ الحالات حقنُ الأدويةِ في السَّلائلِ مباشرةً. كما يمكنُ استخدامُ أدويةٍ أخرى لعلاجِ الأسباب الكامنة وراءَ التهاب الأنف أو الجُيوب؛ فمثلاً يمكنُ إعطاءُ مضادَّاتِ الهيستامين لمعالجة التحسُّس. وفي حالِ إصابة المريضِ بعدوى، يمكنُ أن يصفَ له الطَّبيبُ مضادَّاً حيويّاً. قد يحتاجُ المريضُ لإجراء الجراحة عندما لا تفيدُ الأدوية، ويعتمدُ نوعُ الجراحة على حجمِ وعددِ السَّلائل وموقعِها. تستأصلُ الجراحةُ السَّلائل، بيدَ أنَّها قد تنمو من جديد بعدَ استئصالها. يمكنُ استخدام المرطِّب في المنزل للحفاظ على الهواءِ رطباً والوقاية من نمو السَّلائل الأنفيّة، كما يجبُ تجنُّبُ استنشاقِ المُهيِّجات كدخانِ السجائر والغُبار. يجبُ التأكُّدُ من تدبيرِ أي حالاتٍ قد تساهمُ في نموِّ السَّلائل، ومن هذه الحالات الرَّبو والتحسُّس.

حُمَّى الكلأ أو القش

حُمَّى الكلأ اسمٌ آخر للتحسُّس لغبار الطَّلع. تطلقُ الأشجارُ والحشائش والأعشاب حُبيبات الطَّلع الصَّغيرة جداً إلى الهواء. وعندما يدخلُ الطَّلع إلى الأنف والحلق، فقد يسبِّبُ تفاعلاً تحسُّسياً يُدعى بحُمَّى الكلأ عادةً. لا تعني حمَّى الكلأ أنَّ المريضَ يتحسَّسُ من الكلأ (القش)، وفي الواقع لا تحدثُ حُمَّى الكلأ بسبب الكلأ أبداً تقريباً، وهي لا تسبِّبُ الحمَّى، والمُصطلحُ الأفضل لوصفِ السَّببِ الحقيقي لحُمَّى الكلأ هو التَّحسُّس لغبار الطَّلع. ومع أنَّ معظمَ النَّاسِ يسمُّون التَّحسُّس لغبار الطلع بحُمَّى الكلأ، إلَّا أنَّ مُقدِّمي الرِّعاية الصحيّة يسمُّونها في العادة التهاب الأنف التحسُّسي الفَصلي، فهي تَحسُّس تجاه الطَّلع تسبِّبُ سيلانَ الأنف أو انسدادَه خلالَ فصولٍ مُعيّنة. أكثرُ الأشخاصِ تعرُّضاً للإصابةِ بحُمَّى الكلأ هم المصابون بحالات تحسُّسية أخرى أو بالرَّبو، ويزدادُ خطرُ الإصابةِ بها عند الأشخاصِ الذين يعاني أحد أقاربهم، كأحدِ الوالدين أو الأشقَّاء، من التحسُّس أو الرَّبو. كما يزدادُ خطرُ الإصابةِ بحُمَّى الكلأ في حالِ التعرُّضِ المُستمر للمُؤرِّجاتِ (العوامل المحسِّسة)، مثلَ العيشِ أو العملِ في منطقةٍ فيها كميَّاتٍ كبيرة من الطَّلع في الهواء. قد تسبِّبُ حُمَّى الكلأ:
• العُطاس.
• السُّعال.
• حكَّة في العينين والأنف والحلق.

كما قد تسبِّبُ ظهورَ هالاتِ سوداء تحتَ العينين. توجدُ علاجاتٌ لحُمَّى الكلأ لتخفيف الأعراض على كلٍّ من المدى القريب والبعيد. أفضلُ علاجٍ لأي نوعٍ من التحسُّس هو تجنُّبُ المواد التي تسبِّبُ التَّفاعل، بيدَ أنَّ هذا أمر صعبُ مع حُمَّى الكلأ، لأنَّ الطَّلع الذي يسبِّبُ التفاعل موجودٌ في الهواء. قد تكفي الأدويةُ التي تُباعُ بدون وصفة لعلاج أعراضِ الحالاتِ غير الشَّديدة من حُمَّى الكلأ، وعلى سبيلِ المثال تخفِّفُ مضادَّاتِ الهيستامين من الحكَّة والعُطاس وسيلان الأنف. توجدُ أدويةٌ موصوفة لعلاجِ الأعراضِ الأكثر صعوبة، وقد تكونُ هذه الأدوية على شكل قرص أو بخَّاخ أنفي أو قطرة عينيّة. تتضمَّنُ العلاجات الأخرى لحُمَّى الكلأ:
• حُقن التحسُّس، وتُدعى بالمعالجة المَناعية أيضاً.
• شطف الجيوب.
قد تُستخدمُ حُقن التحسُّس عندما لا تخفُّ الأعراض بالأدوية، وتُعطى غالباً على مدى 3 إلى 5 سنوات، ويتلقَّى المريضُ الحقن خلالَ هذا الوقت وفقَ جدولٍ مُحدَّد. تحتوي الحقنُ على كميِّاتٍ صغيرة جداً من المُحسس، لتساعدَ الجسم على اعتيادِ العوامل المحسِّسة التي تسبِّبُ الأعراض، ممَّا ينقصُ الحاجةَ إلى الدَّواء. يلجأ العديدُ من المصابين إلى شطف الجيوب لعلاجِ حُمَّى الكلأ، ويتضمَّنُ هذا دفعَ أو سكبَ الماء في أحدِ المنخرين لتنظيف العوامل المحسِّسة في الأنف والحلق. يمكنُ شطف الجيوب في المنزل باستخدامِ قارورة أو وعاء صغير له صنبورٌ مصمَّمٌ لشطف الأنف، ومن المهم اتِّباعِ تعليماتِ الاستخدام الصَّحيح وتنظيف القارورة أو الوعاء لمنعِ العدوى.


Share
Tweet
Pin
Share
No Comments

اضطراباتُ الصَّوت - كافة

مقدمة

صوتُ الإنسان هو الصوتُ الذي يخرج عندما يتكلَّم المرء أو يصيح أو يغني. واضطرابات الصوت هي حالات تحدث بسبب إصابة الحبال الصوتية، ممَّا يؤثِّر في طريقة كلام الشخص وصوته. من الممكن أن تؤدِّي اضطراباتُ الصوت إلى جعل التواصل مع الآخرين صعباً. وقد تسبِّب ألماً أيضاً. كما يمكن لاضطرابات الصوت أحياناً أن تكونَ علامة تشير إلى وجود مشكلة أكبر. تشرح هذه المعلوماتُ الصحية اضطرابات الصوت. وهي تتناول اضطرابات الصوت الشائعة، وأعراضها، وكيفية معالجتها.

التشريح

الحلقُ هو الأنبوب المجوف الذي يبدأ من خلف الأنف. وهو ينتهي في أعلى الرُّغامى (أنبوب الهواء) والمريء. والمريءُ هو أنبوب الإطعام. يمرُّ الطعامُ من الفم إلى المريء عن طريق الحلق؛ ثم يذهب إلى المعدة عبر المريء. لكنَّ الحلق يُمرر الهواء إلى الرغامى وإلى الحبال الصوتية أيضاً. يحتوي الحلقُ على حبلين صوتيين. وهما موجودان بين قاعدة اللسان والرغامى. ويهتزُّ الحبلان الصوتيان فيصدران الصوت عندما يصطدم الهواء بهما. وتتردَّد أصداءُ هذا الصوت في الحلق والفم والأنف، فينتج صوت الإنسان الذي نسمعه.

الأعراض العامة

تؤثِّر اضطراباتُ الصوت في طريقة كلام الشخص وفي الصوت الذي نسمعه عندما يتكلَّم. وهي تؤدي غالباً إلى تغيُّرات في طبيعة الصوت. وقد تؤدي اضطراباتُ الصوت إلى جعل الكلام صعباً. تشتمل الأعراضُ العامة لاضطرابات الصوت على ما يلي:
• صوت منخفض النبرة أو خشن.
• عدم القدرة على الغناء.
• صُعوبة الكلام.
• بُحَّة الصوت.
• حكَّة في الحلق.

وتستمرُّ هذه الأعراضُ أكثر من أسبوعين أو ثلاثة أسابيع عادةً. من الممكن أحياناً أن تؤدِّي اضطرابات الصوت إلى السعال. وقد يشعر المرء غالباً بحاجة إلى النحنحة من أجل تنظيف حلقه. وقد يصبح البلعُ صعباً في أغلب الأحيان.

التهاب الحَنجَرة

التهابُ الحنجرة هو إلتهاب يصيب الحبال الصوتية. وهو من أكثر اضطرابات الصوت شيوعاً. يمكن أن يؤدِّي التهابُ الحنجرة إلى ضعف الصوت أو خشونته. كما قد يسبب جفافاً وألماً في الحلق. وقد يشعر المرءُ بحكَّة أو دغدغة أو جفاف في حلقه. وقد يؤدي التهاب الحنجرة إلى السعال أيضاً. هناك نوعان من التهاب الحنجرة: التهاب الحنجرة الحاد، والتهاب الحنجرة المزمن. يستمرُّ التهابُ الحنجرة الحاد أسبوعاً أو أسبوعين عادةً. وغالباً ما يتحسَّن بعد المعالجة. كما أنَّ التهاب الحنجرة الحاد لا يكون في حاجة إلى معالجة في بعض الأحيان. من الممكن أن يحدثَ التهابُ الحنجرة الحاد بسبب ما يلي:
• عدوى فيروسية.
• فرط استخدام الصوت.

وفي بعض الحالات النادرة، يمكن أن تكونَ العدوى البكتيرية هي سبب التهاب الحنجرة الحاد. يستمر التهابُ الحنجرة المُزمن أكثر من ثلاثة أسابيع. وغالباً ما يحدث بسبب المُهَيجات كالتدخين والمواد الكيميائية والكحول مثلاً. وهنالك أسباب أخرى لالتهاب الحنجرة المزمن. ومن هذه الأسباب:
• التقدُّم في السن.
• علاجات السرطان.
• الجَزر أو الارتجاع المعدي المريئي.
• العدوى.

غالباً ما يجري تشخيصُ التهاب الحنجرة عن طريق إجراء يُدعى باسم تنظير الحنجرة. وخلال تنظير الحنجرة، يستخدم مُقدم الرعاية الصحية مصباحاً صغيراً ومرآة حتى ينظر إلى القسم الخلفي من الحلق. وغالباً ما تعتمد معالجةُ التهاب الحنجرة على سبب هذا الالتهاب. المحافظةُ على رطوبة الحلق أمرٌ مهم خلال معالجة التهاب الحنجرة. وعلى المريض أن يُكثرَ من شرب السوائل، إضافة إلى تجنُّب الكحول والكافيين. كما أنَّ استخدامَ سكاكر المَص أو العلكة مفيد أيضاً من أجل المحافظة على رطوبة الحلق. وعلى المريض أيضاً أن يستخدم مُرطب الجو حتى يجعل الهواءَ المحيط به رطباً. يجب أن يحاولَ المرءُ إراحةَ صوته كلما كان ذلك ممكناً. وعليه أن يتجنَّب الغناء أو الصراخ أو إطالة الكلام. على المرء أن يحاولَ تجنُّب التعرُّض للمواد الكيميائية الضارة والدخان. وعليه أن يستخدم الحماية المناسبة وقناع الوجه إذا كان عمله يتطلَّب التعامل مع مواد مُهيجة مؤذية. وإذا كان مدخِّناً، فعليه أن يترك التدخين أيضاً. يعالج الأطباءُ التهابَ الحنجرة باستخدام الأدوية أحياناً.

شلل الحبال الصوتية

يحدث شللُ الحبال الصوتية عندما لا تعمل الأعصاب والعضلات التي تتحكم بالحبال الصوتية عملاً سليماً. وتؤدي هذه المشكلاتُ إلى توقُّف الحبال الصوتية عن الحركة والعمل. إضافةً إلى الأعراض العامة لاضطرابات الصوت، فقد يؤدي شلل الحبال الصوتية إلى ما يلي أيضاً:
• صعوبة التنفُّس.
• تنفُّس عالي الصوت.
• صعوبة البلع.

ويظل سببُ شلل الحبال الصوتية غير معروف في أغلب الأحيان. إنَّ إصابات الحبال الصوتية أو الرقبة أو الصدر يمكن أن تسبب شلل الحبال الصوتية. وقد تحدث الإصابةُ عند التعرُّض لحادث رضِّي، كحادث سيارة أو إصابة رياضية مثلاً. كما يمكن أن تحدثَ الإصابة خلال العمليات الجراحية أحياناً. الورمُ هو نُموٌّ شاذ في النسيج. ومن الممكن للأورام التي تظهر في الجمجمة أو الرقبة أو الحلق أن تسبِّبَ شلل الحبال الصوتية أحياناً. يمكن أن يحدثَ شلل الحبال الصوتية بسبب عدوى فيروسية أيضاً. وهناك بعض أنواع العدوى الفيروسية التي قد تصيب الأعصاب من حول الحبال الصوتية بالضرر، فتؤثِّر في الصوت. من أجل تشخيص شلل الحبال الصوتية، يطرح مُقدم الرعاية الصحية على المريض أسئلة عن تاريخه الطبي. كما يجري للمريض فحصاً جسدياً. وقد يجري فحصاً للدم أيضاً. قد يجري مُقدم الرعاية الصحية فحصاً يدعى باسم تخطيط كهربية عضلات الحنجرة. وخلال هذا التخطيط، يقيس مُقدم الرعاية الصحية التيارات الكهربائية المارة عبر الحبال الصوتية، وذلك باستخدام إبر صغيرة يضعها في جلد الرقبة. غالباً ما تجري معالجةُ شلل الحبال الصوتية عن طريق المعالجة الصوتية. والمعالجةُ الصوتية هي تدريب تخصُّصي يهدف إلى المساعدة على تحسين قدرة المريض على التنفُّس والكلام. تكون الجراحةُ ضرورية أحياناً من أجل إصلاح الحبال الصوتية. ومن الممكن أن تؤدِّي هذه الجراحة إلى تحسين قدرة المريض على الكلام والتنفس والبلع.

آفات الحبال الصوتية

آفاتُ الحبال الصوتية هي نُموّات شاذة على الحبال الصوتية. وغالباً ما تحدث هذه النمواتُ بسبب فرط استخدام الحبال الصوتية. وتشتمل آفات الحبال الصوتية الشائعة على ما يلي:
• العُقَيدات.
• البوليبات.
• الكيسات.

العُقَيداتُ هي نُموات صغيرة تظهر على الحبال الصوتية. وغالباً ما تكون قاسية خشنة. وقد تسبِّب خشونةَ الصوت وألم الرقبة وألم الأذنين أيضاً. البوليباتُ أو السلائل هي نتوءات متورِّمة تتشكل على الحبال الصوتية. لكنها تكون أكثر طراوة من العُقَيدات وأكثر شبهاً بالنفطات الجلدية. الكيساتُ هي نُموات قاسية تظهر ضمن غشاء أو كيس. وتكون أحجام الكيسات متباينة. إضافةً إلى الأعراض الشائعة لاضطرابات الصوت، فإن آفات الحبال الصوتية يمكن أن تسبِّب ما يلي:
• تقَطُّع الصوت عند نطق جمل كاملة.
• سرعة إصابة الصوت بالتعب.
• صعوبة بدء الكلام.

من أجل تشخيص آفات الحبال الصوتية، يطرح مُقدم الرعاية الصحية على المريض أسئلة عن تاريخه الطبي. كما يجري فحصاً جسدياً للمريض. وغالباً ما يجري تشخيصُ آفات الحبال الصوتية عن طريق تنظير الحنجرة. غالباً ما تجري معالجةُ آفات الحبال الصوتية عن طريق إراحة الصوت وعن طريق المعالجة الصوتية. وتكون الجراحةُ ضرورية أحياناً من أجل إزالة النموات عن الحبال الصوتية.


Share
Tweet
Pin
Share
No Comments

اضطرابات البلع 

مقدمة

إذا كان المرءُ مُصاباً بأحد اضطرابات البلع، فقد يجد صعوبة في البلع، وقد يجد ألماً في البلع أيضاً. وقد يكون بعضُ المرضى غير قادرين أبداً على البلع، أو يمكن أن تكون لديهم صعوبة في ابتلاع السوائل أو الطعام أو اللعاب. وهذا ما يجعل الأكلَ صعباً. تعتمد معالجةُ اضطرابات البلع على سببها. وقد تشتمل المعالجةُ على الأدوية، أو الجراحة، أو أنواع أخرى من المعالجة. تشرح هذه المعلموماتُ الصحية اضطرابات البلع. وهي تتناول الأعراضَ العامة لهذه الاضطرابات، كما تتحدث عن اضطرابات البلع الشائعة وسبل معالجتها.

البلع

يقوم كلُّ إنسان بعملية البلع مئات المرات في اليوم الواحد؛ فالبلعُ ضروري لتناول الطعام وشرب السوائل. كما أنَّه ضروري أيضاً من أجل إزالة اللعاب والمخاط الزائدين اللذين ينتجهما الجسم. البلعُ عمليةٌ معقَّدة. ويشترك في هذه العملية حوالي خمسين زوجاً من العضلات، إضافة إلى أعصاب كثيرة، وذلك من أجل:
• تلقِّي الطعام في الفم.
• نقل الطعام من الفم إلى المعدة.

هناك ثلاثُ مراحل للبلع:
• المرحلة الفموية.
• المرحلة البلعومية.
• المرحلة المريئية.

خلال المرحلة الفموية، يجري تحضيرُ الطعام أو السائل لعملية البلع. يقوم كلٌّ من اللسان والفك بتحريك الطعام الصُّلب في الفم حتى يتم مضغه. والمضغُ يمنح الطعامَ الصلب القوامَ والحجم المناسبين لكي يتم بلعه. كما يجري مزجُ الطعام باللعاب أيضاً خلال عملية المضغ. ويقوم اللعابُ بترطيب الطعام وتليينه حتى يصبح بلعه سهلاً. في نهاية المرحلة الفموية، يدفع اللسانُ الطعامَ أو السائل إلى مؤخَّرة الفم. تبدأ المرحلةُ البلعومية عند المرور السريع للطعام أو السائل عبر البلعوم. والبلعومُ هو منطقة من الحلق تصل الفم بالمريء، والذي يدعى باسم أنبوب البلع أيضاً. خلال المرحلة البلعومية، تُغَلق الحنجرة، أي حُجرة الصوت، إغلاقاً محكماً، ويتوقَّف التنفس. وهذا ما يمنع الطعامَ أو السائل من دخول المسالك الهوائية المؤدية إلى الرئتين. المريءُ هو الأنبوبُ الذي ينقل الطعامَ إلى المعدة. وخلال المرحلة المريئية، يمرُّ الطعامُ أو السائل عبر المريء في طريقه إلى المعدة. المريءُ أنبوبٌ عَضَلي. ويتكوَّن جدارُ هذا الأنبوب من طبقات مختلفة كثيرة من النُّسُج التي تساعد على دفع الطعام أو السائل إلى المعدة.

الأعراض

تكون أعراضُ كثير من اضطرابات البلع متشابهة. والأعراض الرئيسية هي عدم القدرة على بلع الطعام أو السوائل أو اللعاب، أو صعوبة بلعها. تشتمل الأعراضُ الشائعة الأخرى لمشكلات البلع على ما يلي:
• السعال أو الاختناق.
• تقاطُر اللعاب.
• الإحساس بأنَّ الطعام قد علق في الحلق أو الصدر.
• ألم خلال عملية البلع.

قد تؤدِّي بعضُ أنواع اضطرابات البلع إلى ما يلي أيضاً:
• الصوت الأجش.
• صعود الطعام أو الأحماض المعدية إلى الحلق.
• حرقة الفؤاد المتكرِّرة.
• ألم في منطقة الرأس أو الرقبة، كألم الأذن مثلاً.
• صعوبة التنفُّس أو الكلام.
• نقص غير متوقع للوزن.

من الممكن أن تؤدِّي صعوبةُ البلع إلى ما يلي:
• سوء التغذية والتجفاف بسبب عدم القدرة على تناول الكمية الكافية من الطعام والسوائل.
• مشكلات تنفُّسية إذا دخل الطعام أو السائل في السبل الهوائية.

إذا لاحظ المرءُ أيَّ عرض من هذه الأعراض، أو إذا لاحظ أي تغيرات أخرى، فإنَّ عليه استشارة الطبيب.

الأسباب

يمكن أن يُصابَ أيُّ إنسان باضطرابات البلع، لكنَّها تكون أكثر شيوعاً لدى المتقدِّمين في السن. وغالباً ما تحدث اضطرابات البلع بسبب وجود حالة صحية أخرى. إن أي حالة صحية تؤدِّي إلى إضعاف أو إصابة العضلات والأعصاب المستخدمة في البلع يمكن أن يكونَ لها تأثير في عملية البلع. وعلى سبيل المثال، فإنَّ الأشخاص المصابين بأمراض الجهاز العصبي يتعرَّضون غالباً لمشكلات البلع. تشتمل هذه الأمراضُ على داء باركنسون والشلل الدماغي. داء باركنسون هو نوع من اضطرابات الحركة. وهو يحدث عندما لا تقوم الخلايا العصبية في الدماغ بإنتاج الكمية الكافية من مادة كيميائية دماغية تدعى باسم "دوبامين". وتكون هذه الحالةُ وراثية في بعض الأحيان، لكنها لا تبدو وراثية في معظم الحالات. إن التعرُّضَ إلى المواد الكيميائية في البيئة المحيطة يمكن أن يمارسَ دوراً في الإصابة بداء باركنسون. تبدأ أعراضُ داء باركنسون على نحو تدريجي. وغالباً ما تبدأ في ناحية واحدة من الجسم، لكنَّها تصيب الناحيتين معاً في وقت لاحق.
ومن الممكن أن يؤدي داء باركنسون إلى صعوبة البلع، بالإضافة إلى:
• سوء التوازن والتناسق.
• بطء الحركة.
• تيبُّس الذراعين والساقين والجذع.
• ارتجاف اليدين والذراعين والساقين والفك والوجه.

الشللُ الدماغي هو مجموعةٌ من الاضطرابات ذات الأثر السلبي على قدرة المريض على الحركة وحفظ توازنه ومظهره. تظهر هذه الاضطراباتُ خلال السنوات القليلة الأولى من الحياة. وهي لا تزداد مع مرور الوقت عادةً. يحدث الشللُ الدماغي عندما لا تتخلَّق بعض مناطق الدماغ التي تتحكَّم بحركة الجسم ووضعيته تخلُّقاً سليماً، أو عندما تتعرَّض للإصابة. وإضافة إلى صعوبة البلع، فإنَّ الأشخاص المصابين بالشلل الد ماغي يمكن أن يجدوا صعوبةً في المشي أو يمكن أن تظهر لديهم مشكلات فيما يتعلَّق بمهام الحياة اليومية. كما يتعرَّض بعضُهم لمشكلات صحية أخرى من بينها النوبات الصرعية أو الإعاقة العقلية. إضافة إلى ذلك، فإنَّ السكتة أو إصابة الرأس يمكن أن تُضعِف العضلات المسؤولة عن عملية البلع أو تؤثر على تناسقها. كما يمكن أن تؤدي أيضاً إلى تقليل الإحساس بالفم والحلق، وهو الإحساسُ الذي يساعد على عملية البلع. إن الأشخاصَ المصابين ببعض الشذوذات الولادية يمكن أن يكونوا غير قادرين على البلع بشكل طبيعي. وعلى سبيل المثال، فإن الأطفال الذين يولدون وهم مصابون بالفَلح الحنكي يكونون غير قادرين على المص بشكل صحيح. وهذا ما يؤدِّي إلى مشكلات فيما يتعلق بالشرب أو الرضاعة من زجاجة الرضع العادية. هناك حالاتٌ أخرى يمكن أن تسبب مشكلات البلع. ومن هذه الحالات:
• سرطان الرأس أو الرقبة أو المريء. إن معالجة هذه الأنواع من السرطان يمكن أن تلحق الضرر بعملية البلع.
• عدوى أو تهيُّج المريء.
• مشكلات في المريء، من بينها الجزر أو الارتجاع المعدي المريئي.

إذا ما أُصيب المرءُ بحرقة الفؤاد أكثر من مرتين في الأسبوع، فقد يكون مصاباً بالارتجاع المعدي المريئي. وهذه الحالة هي الاضطراب الأكثر شيوعاً الذي يصيب المريء ويمكن أن يسبب مشكلات البلع. يحدث الارتجاعُ المعدي المريئي عندما لا تغلق العضلة الحَلَقية الموجودة في نهاية المريء من الأسفل إغلاقاً صحيحاً. وهذا ما يسمح لمحتويات المعدة بالصعود، وهذا هو الجزر أو الارتجاع، وصولاً إلى المريء، ممَّا يؤدِّي إلى تهيُّجه. ومن الممكن أن يؤدي الارتجاع المعدي المريئي إلى إصابة المريء بالضرر مع مرور الزمن. وهذا ما يجعل البلع أكثر صعوبة.

التشخيص

يطرح الطبيبُ في البداية على المريض أسئلةً عن الأعراض وعن التاريخ الطبي. كما يجري الطبيب فحصاً جسدياً بعد ذلك. هناك اختبارات يمكن أن تساعدَ الطبيب في تحديد سبب مشكلة البلع. ومن هذه الاختبارات:
• التصوير بالأشعة السينية باستخدام الباريوم.
• الدراسة الديناميكية للبلع.
• التنظير الداخلي.
• قياس الضغط.

من أجل التصوير بالأشعة السينية باستخدام الباريوم، يشرب المريضُ سائلاً يحتوي على مادة الباريوم. تقوم مادةُ الباريوم بتغليف المريء من الداخل. وهذا ما يجعله يظهر بشكل واضح بصورة الأشعة السينية. وهكذا يتمكَّن الطبيبُ من رؤية التغيرات في شكل المريء ومعرفة كيفية عمله. من الممكن أيضاً أن يبتلعَ المريءُ طعاماً صلباً يحتوي على الباريوم أو قرصاً مغلفاً بالباريوم. وهذا ما يسمح للطبيب بمراقبة كيفية عمل عضلات الحلق خلال البلع. كما أنَّ هذا يفيد أيضاً في اكتشاف الانسدادات الصغيرة في المريء، وهي انسدادات لا يستطيع الباريوم السائل إظهارها. تشتمل الدراسةُ الديناميكية للبلع على قيام المريض ببلع أنواع مختلفة من الطعام مغلفة بالباريوم. ويستطيع الطبيبُ في هذه الحالة أن يرى كيفيةَ انتقال الطعام من الفم إلى المعدة. إن هذا الفحص يسمح أيضاً بإظهار ما إذا كان الطعام يدخل إلى أنبوب التنفُّس. يستخدم التنظيرُ الداخلي أنبوباً دقيقاً مضاءً من أجل النظر في داخل المريء. يقوم الطبيبُ بإدخال هذا الأنبوب عن طريق الفم. كما يمكن أن يستخدم الطبيب أنبوباً أصغر حجماً يتم إدخاله عن طريق الأنف. من الممكن أيضاً إجراء قياس للضغط. ويقيس هذا الفحص مقدار التقلصات العضلية في المريء خلال عملية البلع. وهو يستخدم أنبوباً صغيراً دقيقاً يجري إدخالُه في المريء. ويتصل هذا الأنبوب بجهاز لتسجيل الضغط. هناك فحوصٌ أخرى يمكن أن تكون مفيدة أيضاً. ويشرح الطبيب للمريض أيَّ فحص من هذه الفحوص قبل إجرائه.

المعالجة

يمكن أن تتنوَّعَ معالجة اضطرابات البلع، وذلك بحسب نوع الاضطراب الموجود لدى المريض. وقد يشتمل العلاج على تناول الأدوية، وعلى المعالجة الكلامية، وحتى على الجراحة في بعض الحالات. من الممكن أن تكونَ الأدويةُ مفيدة في كثير من الأشخاص المصابين باضطرابات البلع. ويمكن أن تقومَ هذه الأدوية بما يلي:
• تقليل الحمض.
• إرخاء العضلات المشاركة في عملية البلع.
• إبطاء إنتاج الحمض في المعدة.

قد تكون تغييراتُ نمط الحياة مفيدة أحياناً. ومن هذه التغييرات:
• تناول وجبات صغيرة الحجم كثيرة العدد خلال النهار بدلاً من تناول وجبات كبيرة الحجم.
• تناول الطعام قبل موعد النوم بساعتين على الأقل.
• رفع رأس السرير بمقدار خمسة عشر سنتيمتراً.
• تخفيف الوزن إذا كان المريض زائد الوزن أو بديناً.
• ترك التدخين.
إن تحضير الطعام بطريقة معينة، أو تجنُّب بعض أنواع الطعام، يمكن أن يفيدَ بعض المرضى، وعلى سبيل المثال، فإن الأشخاص الذين لا يستطيعون ابتلاع السوائل الخفيفة، يمكن أن يكونوا في حاجة إلى إضافة مواد تجعل قوام هذه المشروبات أكثر ثخانة. وقد يتعين على بعض المرضى تجنب الأطعمة أو المشروبات الحارة أو الباردة. هناك طرقٌ في المعالجة يمكن أن تستخدم للمساعدة في تقوية عضلات الوجه أو تحسين التنسيق فيما بينها. ومن الممكن أن تفيد هذه المعالجة أيضاً في تعلُّم الأكل بطرق معينة. وعلى سبيل المثال، يمكن أن يكون على بعض المرضى أن يتناولوا الطعام مع تدوير الرأس إلى الجانب، أو تثبيت النظر إلى الأمام. في بعض الحالات، يمكن أن يكونَ الاستمرار في تناول الطعام عن طريق الفم مستحيلاً. وفي تلك الحالات، فإن ثمة حاجة إلى طرق أخرى للمحافظة على تغذية الجسم وصحته. وتشتمل هذه الطرقُ على استخدام نظام إطعام عادة، كأنبوب الإطعام مثلاً، وهو أنبوب يقوم بتجاوز أو بمساعدة الجزء الذي لا يعمل بشكل سليم ضمن آلية البلع. هناك معالجاتٌ أخرى يمكن أن تكون ضرورية، وذلك بحسب سبب اضطرابات البلع. وعلى سبيل المثال، فإن معالجة سرطانات الرأس والرقبة والمريء يمكن أن تشتمل على:
• الجراحة.
• المعالجة بالأشعة.
• المعالجة الكيميائية.

على المريض أن يسأل طبيبه عن خطة المعالجة المفضلة بالنسبة لحالته.



Share
Tweet
Pin
Share
No Comments

 اضطراباتُ حاسَّتي الذوق والشمِّ

 مقدمة

الشمُّ والذوق حاسَّتان مهمَّتان؛ فحاسةُ الذوق تسمح للمرء بأن يستمتعَ بأنواع الطعام والشراب المفضلة لديه. كما أنَّ حاسة الشم تتيح له الاستمتاع بروائح الزهور والقهوة والهواء العليل. هناك بعضُ الحالات الصحية والإصابات والأدوية التي قد تسبب اضطرابات الشم والذوق. ويفقد معظمُ الأشخاص قسماً من قدرتهم على الشم والذوق مع تقدُّمهم في السن. وتعتمد معالجةُ اضطرابات الشمِّ والذوق على سبب الاضطرابات وأعراضها. تشرح هذه المعلوماتُ الصحية اضطرابات الشم والذوق. وهي تشتمل على معلومات عن أعراض وأسباب الحالات الصحية التي يمكن أن يكونَ لها تأثير سلبي في حاستَّي الشم والذوق. كما تتناول هذه المعلومات سبل معالجة هذه الاضطرابات.

اضطرابات الشم والذوق

الشمُّ والذوق حاستان تعملان معاً. وهما تحفِّزان الرغبةَ في الأكل. كما تسمح هاتان الحاستان للمرء بأن يستمتع بأنواع الروائح والمأكولات المفضلة لديه. تنبِّه الروائحُ الخلايا العصبية الشمية. وهذه الخلايا موجودة في نسيج في داخل الأنف. وهي مرتبطةٌ بالدماغ ارتباطاً مباشراً حتى تنقل إليه رسائل تخبره بما يشمه المرء. يحدث تذوُّقُ الطعام الذي يتناوله المرء، والشراب الذي يشربه، عندما يجري تنبيه البراعم الذوقية في الفم والحلق. وهناك خلايا تتنبَّه بفعل النكهات الحارة، كالفلفل مثلاً؛ كما أنَّ هنالك خلايا أخرى تتنبَّه بالنكهات الباردة، كطعم النعناع مثلاً. إنَّ حاستي الشم والذوق تحميان المرء أيضاً؛ فعلى سبيل المثال، يمكن من خلال حاسة الذوق أن يعرفَ المرء إذا كان الطعام فاسداً. كما يستطيع أن يشمَّ رائحةَ الدخان الناتجة عن الحريق، أو أن يشم رائحة الغاز المتسرِّب. ترسل الخلايا الحسِّية إشارات إلى الدماغ عن طريق الأعصاب. وعند ذلك، يقوم الدماغُ بتحديد الروائح والنكهات. الطعومُ الخمسة الأساسية هي:
• المر.
• المالح.
• الحامض.
• الحلو.
• السائغ أي الطعم المستساغ.
يميِّز الدماغُ النكهات المختلفة استناداً إلى هذه الطعوم الخمسة الأساسية. وهو يتعرَّف إلى تركيبة الطعام ودرجة حرارته من خلال روائحه. والنكهةُ تسمح للمرء بتحديد نوع الطعام الذي يتناوله. من الممكن أن يأكلَ المرء كميةً أقل من المعتاد إذا كانت حاستا الذوق والشم لا تعملان على نحو سليم. وقد لا يحصل من طعامه على كمية المواد المغذِّية الكافية للمحافظة على صحته. يُشار إلى فقدان حاسة الشم باسم "الخُشام". كما يشار إلى غياب حاسة الذوق باسم "فقد حاسة الذوق". ويولد بعضُ الأشخاص من غير هاتين الحاستين؛ لكنَّ هذه حالة نادرة. من الممكن أن يكونَ لفقد حاستي الذوق والشم أثر سلبي في جودة حياة المرء. ويفقد بعضُ الأشخاص قدرتهم على الشم والذوق مع التقدم في السن.

الأعراض

من الممكن أن يكونَ لدى الأشخاص المصابين باضطرابات الذوق ما يلي:
• عدم القدرة على تذوُّق أي شيء على الإطلاق.
• عدم القدرة على التفريق بين النكهات المختلفة.
• الإحساس بنكهات غير موجودة.
قد يكون لاضطراب الذوق أثرٌ سلبي في قدرة المرء على تمييز طعم واحد، أو أكثر، من الطعوم الأساسية الخمسة. "خللُ الذوق" هو واحد من اضطرابات الذوق يؤدي إلى الإحساس بطعم مزعج في فم المريض على الدوام. وقد يكون الطعم الذي يحسه المريض:
• كريهاً.
• معدنياً.
• زَنِخاً.
• مالحاً.

ومن الممكن أن يشعرَ المريض بإحساس حارق أو مؤلم في فمه أيضاً. يعني تعبيرُ "الهلوسة الذوقية" أن المريض يشعر بطعم شيء لا يكون موجوداً في فمه في حقيقة الأمر. ويكون الطعمُ الذي يشعر به الشخص المصاب بالهلوسة الذوقية غريباً أو مزعجاً عادة. قد تؤدي الهلوسةُ الذوقية إلى تغيُّر طريقة الإحساس بطعم الشيء الذي يأكله المرء. وعلى سبيل المثال، يمكن أن يكون طعم قطعة من المعكرونة كعطم الكلور أو قد يكون طعم التفاح مالحاً. قد يعاني الشخصُ المصاب باضطرابات الشم ممَّا يلي:
• تحوُّل الروائح التي كان يستمتع بها إلى روائح مزعجة.
• فقد حاسَّة الشم.
• شم الأشياء بطريقة مختلفة عن ذي قبل.
"الشمُّ الاستيهامي" هو هلوسة شَمية. ويعني هذا أنَّ المريضَ يشم روائح غير موجودة من حوله في حقيقة الأمر. وقد تكون هذه الروائحُ كريهة أو مزعجة. على المرء أن يستشيرَ مقدم الرعاية الصحية إذا ظهرت لديه أعراض ذات تأثير في حاسَّتي الشم والذوق.

الأسباب

هنالك الكثيرُ من الحالات الصحية الجسدية والنفسية التي يمكن أن تسبب اضطرابات الشم والذوق. ومن الممكن أن تحدثَ هذه الاضطرابات بسبب بعض الأدوية أيضاً. تشتمل أسبابً اضطرابات الشم والذوق على ما يلي:
• إصابة في الرأس.
• التعرُّض لبعض المواد الكيميائية.
• مشاكل الاسنان، وعدم نظافة الفم.
• الداء السكري.
من الممكن أيضاً أن تحدثَ اضطرابات الشم والذوق بسبب ما يلي:
• الأمراض، كعدوى الجيوب أو الزكام مثلاً.
• ارتفاع ضغط الدم.
• مشكلات هرمونية.
• سوء التغذية.
هنالك أسبابٌ أخرى لاضطرابات الشم والذوق. وهي تشتمل على ما يلي:
• اضطرابات الجهاز العصبي، كداء ألزهايمر مثلاً.
• السمنة.
• المعالجة الشعاعية في حالات سرطان الرأس والرقبة.
قد يحدث فقدان حاسة الشم بسبب ما يلي:
• انسداد الأنف.
• الحساسية.
• إصابة العصب الشمي.
• انحراف الوتيرة.
• البوليبات الأنفية، وهي نُمُوات غير سرطانية في داخل الأنف.
من الممكن أن تؤدِّي الأورامُ السرطانية في داخل الأنف إلى التأثير في حاسة الشم، لكن هذه حالة نادرة. تحدث الهلوسةُ الشمِّية نتيجة إصابة الرأس أو نتيجة عدوى تصيب الجهاز التنفسي العُلوي عادة. ومن الممكن أن تحدث بسبب ما يلي أيضاً:
• أورام دماغية.
• داء باركنسون.
• صداع الشقيقة.

هنالك أسبابٌ أخرى للهلوسة الشمية. ومن بينها:
• النوبات الصرعيَّة.
• التهاب الجيوب.
• السكتات.
من الممكن أن تحدثَ الهلوسات الذوقية نتيجة ما يلي:
• تعاطي الكحول.
• الأورام الدماغية.
• المخدِّرات، كالماريجوانا، و الإكستاسي، و مخدر LSD.
• الصرَع.
• الفُصام، أو غيره من الاضطرابات الذُّهانية.

التشخيص

يُجري مقدم الرعاية الصحية فحصاً جسدياً للمريض. كما يطرح عليه أسئلة عن تاريخه الصحي الشخصي والعائلي. من الممكن أن يقومَ مقدم الرعاية الصحية بما يلي للتحقُّق من حالة حاستي الشم والذوق:
• فحوص الخَدش والتنشُّق من أجل التحقق من حاسة الشم.
• فحوص الرشف ثم البصق والمضمضة للتحقُّق من تذوُّق المريض للمواد الكيميائية المختلفة.
من الممكن أن يقومَ مقدم الرعاية الصحية أيضاً بما يلي من أجل تشخيص اضطراب الشم أو اضطراب الذوق:
• فحوص لمقارنة طريقة تذوق المريض، أو شمه، لبعض المواد الكيميائية.
• فحوص لقياس أقل كمية من المادة الكيميائية التي يمكن لشم المريض أو ذوقه أن يحسها.
من الممكن إجراء تنظير للأنف أيضاً. ويعني هذا أن يستخدم مقدم الرعاية الصحية المنظارَ لفحص الأنف من الداخل. من الممكن إجراء فحوص أخرى أيضاً من أجل التحقُّق من بعض حالات الصحة الجسدية أو النفسية. وتشتمل هذه الفحوص على ما يلي:
• فحوص الدم والبول.
• الفحوص التصويرية.
• الفحوص العصبية.

المعالجة

تعتمد معالجةُ اضطرابات الشم والذوق على سبب الاضطراب. من الممكن إيقاف، أو تغيير، الأدوية التي لها تأثير في حاسة الشم أو على حاسة الذوق. وعلى المريض استشارة مقدم الرعاية الصحية دائماً قبلَ التوقف عن تناول الدواء. من الممكن أن تؤدِّي معالجة المرض، أو الحالة الصحية، التي تسبب الأعراض إلى عودة حاسَّتي الشم والذوق إلى وضعهما الطبيعي. إن حالات العدوى التنفسية، وحالات الحساسية الموسمية، من بين الأسباب الشائعة لاضطرابات الشم والذوق. وإذا كان الأمر كذلك، فمن المرجح أن تعود هاتان الحاستان إلى طبيعتهما بعدَ شفاء المريض. من الممكن أن يصفَ مقدم الرعاية الصحية للمريض الأدوية الستيرويدية الأنفية أو الفموية إذا كانت أعراضُه شديدة، وكانت ناتجة عن الحساسية أو عن مرض التهابي. إذا كان هناك انسدادٌ يؤدي إلى ظهور الأعراض، فقد تكون الجراحة ضرورية لإزالة هذا الانسداد. من الممكن أن يظل سببُ اضطراب الشم أو الذوق مجهولاً؛ كما يمكن أن يكون غير قابل للمعالجة. لكنَّ استشارة معالج نفسي، أو الانضمام إلى إحدى مجموعات الدعم، يمكن أن تساعدَ المريضَ على التعامل مع مشاعره. على المريض أن يستشيرَ مقدم الرعاية الصحية او اخصائي التغذية فيما يتعلق بكيفية الحصول على المواد المغذية إذا كان اضطراب حاسة الشم او الذوق لديه يمنعه من الأكل جيداً. وقد ينصح مقدم الرعاية الصحية أو اخصائي التغذية بتناول المتمِّمات الغذائية. من الممكن أن تعودَ حاستا الشم والذوق إلى طبيعتهما على نحو مفاجئ من غير أي سبب معروف.


Share
Tweet
Pin
Share
No Comments
Newer Posts
Older Posts

About me

Follow Us

  • facebook
  • twitter
  • instagram
  • Google+
  • pinterest
  • youtube

Categories

recent posts

Sponsor

Facebook

‏عيادة انف واذن وحنجرة‏

Blog Archive

  • نوفمبر 2019 (1)
  • نوفمبر 2018 (1)
  • أكتوبر 2016 (18)
  • سبتمبر 2016 (7)
  • أغسطس 2016 (1)
  • يوليو 2016 (4)
  • مايو 2016 (8)
  • أبريل 2016 (8)
  • يونيو 2014 (2)
  • أبريل 2014 (7)
  • مارس 2014 (4)
  • يناير 2011 (13)

Created with by ThemeXpose | Distributed by Blogger Templates