• Home
  • About
  • Contact
    • Category
    • Category
    • Category
  • Shop
  • Advertise
facebook twitter instagram pinterest bloglovin Email

دكتورة مها عبد الله


الذبحةُ الصدريَّة angina هي ألمٌ صدريّ يحدث عندما تقلُّ الترويةُ الدمويَّة للعضلة القلبيَّة. ويعود السببُ في ذلك إلى تصلُّب وتضيُّق الشرايين المغذِّية للقلب.
يبدو الشعورُ بالألم والانزعاج في الذبحة كألمٍ كليل dull أو ثِقَل أو شدّ أو ضيق في الصَّدر، قد ينتشر في بعض الأحيان إلى الذراع اليُسرى أو الرقبة أو الفكِّ أو الظهر.
يُحرَّض الألمُ بالنشاط البدني أو الشدَّة عادةً، ولا يدوم في الحالات النموذجيَّة سوى بضع دقائق فقط. وهو ما يُدعى نوبةَ الذبحة angina attack غالباً.

من يُصاب بالذبحة؟

الذبحةُ حالةٌ شائعة بين كبار البالغين؛ وهي تصيب الرجالَ أكثر من النساء؛ ففي المملكة المتَّحدة، على سبيل المثال، يُقدَّر بأنَّ 1 من كلِّ 12 رجلاً، وواحدة من كلِّ 30 امرأة بعمر 55 سنة و 64 سنة لديهما ذبحة. وتزداد هذه النسبةُ إلى 1 في كلِّ 7 رجال وواحدة في كلِّ 12 امرأة بعدَ عمر 65 سنة.

أنواع الذبحة الصدريَّة

النوعان الرَّئيسيَّان للذبحة الصدريَّة هما الذبحةُ المستقرَّة stable angina والذبحة غير المستقرَّة unstable angina.
•الذبحة المستقرَّة. تنجم فيها نوباتُ الذبحة عن محرِّضٍ سابق (مثل الجهد أو التمرين)، وتتحسَّن بالدواء والراحة.
•الذبحة غير المستقرَّة. تأتِي فيها نوباتُ الذبحة بشكلٍ غير متوقَّع، حيث تحدث من دون محرِّض واضح وتستمرُّ رغم الراحة.
الذبحةُ المستقرَّة ليست خطرةً على الحياة بحدِّ ذاتها. ولكنَّها علامةٌ تحذيريَّة مهمَّة على زيادة خطر الإصابة بنوبةٍ قلبيَّة أو سكتة خطرة على الحياة.
تحدث الذبحةُ غير المستقرَّة بعدَ ذبحةٍ مستقرَّة سابقة في بعض الحالات، في حين تكون غيرَ مسبوقةٍ بتاريخ لذبحةٍ مستقرَّة في حالاتٍ أخرى.
يجب أن تُعَدَّ الذبحةُ غير المستقرَّة حالةً إسعافيَّة، لأنَّها تدلُّ على تدهورٍ مفاجئ وسريع في القلب، ممَّا يزيد من خطر الإصابة بنوبةٍ قلبيَّة أو سكتة.

لماذا تحدث الذبحة؟

تنجم معظمُ حالات الذبحة عن التصلُّب العصيدي (تَصلُّب الشَّرايين) atherosclerosis، وهو تصلُّبٌ وتضيُّق في الشرايين ناجمان عن تَراكُم موادّ دهنيَّة تُدعى اللويحات plaques. وهذا ما قد يؤدِّي إلى التقليل من التروية الدمويَّة للقلب، ويحرِّض أعراضَ الذبحة.
يزيد كلٌّ من تقدُّم العمر والتدخين والبدانة وتناول نظام غذائي غنيّ بالدهون المشبعة saturated fats خطرَ الإصابة التصلُّب العصيدي.

متى تُطلَب المساعدة الطبِّية؟

يجب طلبُ الإسعاف عندَ الشكوى من ألم صدريّ إذا لم يكن قد شُخِّصت لدى الشخص مشكلةٌ قلبيَّة سابقاً.
ولكن، عندَ حدوث نوبةِ ذبحة، وقد شُخِّصت لدى الشخص هذه الحالة سابقاً، يجب تناول الدواء الموصوف للمريض (ثُلاثِيّ نِترات الغلِيسيريل glyceryl trinitrate). ويمكن استعمالُ جرعةٍ ثانية بعدَ خمس دقائق إذا لم تُعطِ الجرعةُ الأولى أيَّ تأثير. ولكن، إذا لم يحدث أيُّ تحسُّن بعدَ خمس دقائق من الجرعة الثانية، يجب الاتِّصالُ بالإسعاف.

معالجةُ الذبحة

تهدف المعالجةُ إلى التخفيف من الأعراض خلال نوبة الذبحة، والتقليل من عدد هذه النوبات، والحدّ من خطر حدوث النوبة القلبيَّة أو السَّكتة.
يمكن استعمالُ عددٍ من الأدوية في محاولةٍ لتحقيق هذا الهدف؛ حيث يُؤخَذ بعضُها حسب الحاجة، بينما يُؤخَذ بعضُها الآخر يومياً.
قد يُوصَى بالجراحة لتوسيع الشرايين المتضيِّقة أو تجاوزها (المجازة bypass) إذا لم تستجب الأعراضُ للدواء.

المضاعفات

أكثر ما يُقلِق المصابين بالذبحة هو تفاقمُ التصلُّب العصيدي، حيث قد يؤدِّي ذلك إلى توقُّف أو إعاقة التروية الدمويَّة للقلب، الأمر الذي يمكن أن يسبِّب النوبةَ القلبيَّة. وبالمِثل، قد تقود إعاقةُ التروية الدمويَّة للدِّماغ إلى السَّكتة.
يُقدَّر بأنَّ نحو 1 من بين كلِّ 100 شخص مصاب بالذبحة المستقرَّة يتعرَّض لنوبةٍ قلبيَّة أو سكتة مميتة، وأنَّ زهاء 1 من كلِّ 40 شخصاً يتعرَّض لنوبةٍ قلبيَّة أو سكتة غير مميتة.
يمكن للمريض أن يقلِّلَ بشكلٍ ملحوظ من خطر الإصابة بهذه المضاعفات، وذلك من خلال إجراء تعديلاتٍ على نمط الحياة؛ فعلى سبيل المثال، إذا كان الشخصُ بديناً ومدخِّناً، يمكنه أن يُنقِصَ بشكلٍ ملحوظ من هذا الخطر بالإقلاع عن التدخين والمحافظة على وزنٍ صحِّي.




Share
Tweet
Pin
Share
No Comments

مقدمة

فشلُ القلب الإحتقاني هو حالةٌ شائعة تصيب الملايين من الناس كلَّ عام. يمكن السيطرة على مرض القلب. لكن، في حال عدم السيطرة عليه بنجاح، يمكن أن يؤدِّي فشل القلب إلى عجْز خطير أو إلى الموت. يشرح هذا البرنامجُ التثقيفي فشلَ القلب الإحتقاني، وكيفيةَ تنظيم برنامج تناول الأدوية والسيطرة على فشل القلب الإحتقاني من خلال تغييرات في أسلوب الحياة. 

فشل القلب
يقوم القلبُ بمهمَّة ضخِّ الدم إلى جميع أعضاء الجسم، والقلبُ هو عضلة متخصِّصة جداً، ويُتوقَّع منه العمل بشكل متواصل، من دون راحة، طوالَ الحياة! فشلُ القلب هو حالةٌ لا يعود فيها القلب قادراً على ضخِّ الدم إلى باقي أعضاء الجسم بمعدَّل طبيعي. عندما لا يتمكَّن القلب من ضخِّ كلِّ الدم الذي يصل إليه، فمن المحتمل أن يُرَشّحَ السائل الفائض إلى الرئتين وإلى أجزاء أخرى من الجسم. يسبِّب نقصُ إمداد الجسم بالدم، بالإضافة الى تراكم السوائل، أعراضَ فشل القلب. وعندما تتجمَّع السوائل في الرئتين، تُسمَّى هذه الحالة الإحتقان. ولذلك، يُدعى هذا المرضُ فشلَ القلب الإحتقاني. يمكن لفشل القلب الإحتقاني، في حال عدم السيطرة عليه، أن يؤدِّي إلى تعب شديد، بحيث يشعر المريضُ بتعب بعد القيام بنشاطات بسيطة جداً، كالمشي أو تناول الطعام. 

مغادرة المستشفى
إذا دخل المريضُ إلى المستشفى، سوف تقوم الممرِّضة بمراجعة التعليمات المتعلِّقة بخروجه قبل مغادرته المستشفى. ومن المهم أن يفهم المريض توصيات طبيبه حول:
• الأدوية.
• قياس الوزن يومياً.
• النظام الغذائي والسوائل التي يمكن تناولها.
• مستوى النشاط الملائم للمريض.
• مواعيد زيارة الطبيب.
• ما عليه القيام به في حالِ ساءت أعراضُ المرض.
إنَّ اتِّباعَ هذه التعليمات سوف يساعد المريض على السيطرة على فشل القلب بفعَّالية أكبر. يجب أن يطلع طبيب العائلة أو المسؤول عن الرعاية الصحية الأولية على التعليمات التي تلقاها المريض عند خروجه من المستشفى. ويجب التأكد من إعطاء الطبيب الذي عاين المريض في المستشفى اسم و عنوان طبيب العائلة، مع طلب إرسال ملخص الخروج من المستشفى إلى طبيب العائلة أو المسؤول عن الرعاية الصحية الأولية للمريض. 
يجب أن يتَّصلَ المريضُ بالطبيب إذا شعر بما يلي:
• زيادةٌ مفاجئةٌ في الوزن (حوالي كيلو غرام واحد في اليوم أو كيلوغرامين ونصف في خمسة أيَّام).
• تفاقمُ ضيقِ التنفس.
• ازديادُ التورُّمِ في القدمين أو الساقين أو البطن.
• الحاجةُ إلى وساداتٍ أكثر أو النومُ متكئاً على كرسي.
يجب أن يتَّصل المريضُ بالطبيب إذا شعر بما يلي:
• الاستيقاظُ من النوم لالتقاطِ الأنفاس.
• دوخةٌ حديثةٌ أو دوخةٌ تزدادُ سوءاً.
• سعالٌ لا يخف.
• عدمُ انتظامٍ حديثٍ أو متزايدٍ في نبضات القلب.
• أيةُ مشاكلٍ في أدوية فشل القلب.
كما يحتاج المريضُ إلى عناية خاصَّة إذا ساءت الأعراض! على المريض أن يطلبَ من أحدٍ ما أن ينقلَه بالسيَّارة إلى غرفة الطوارئ أو الاتِّصال بالإسعاف إذا شعر بما يلي:
• ضيقٌ شديدٌ في التنفُّس.
• سعالٌ مع بصقِ بَلْغَم أو قَشَعٍ زهري رَغوي.
• انزعاجٌ أو ألمٌ أو ضغطٌ في الصدر لا يزول بالراحة أو بدواء النَيتْروغْليسيرين

العلاج بالدواء
يستند الطبيبُ في اختياره للأدوية إلى نوع فشل القلب الذي يعاني منه المريض ومدى شدّته واستجابته لبعض الأدوية. يجب على المريض أن يخبرَ طبيبه عن الأدوية التي يتناولها حالياً، بما في ذلك الأدويةُ التي لا تحتاج إلى وصفة، والفيتامينات، أو المكمِّلات الغذائية. وبهذه الطريقة، يمكن للمريض أن يضمن أفضل مجموعة من الأدوية لعلاج فشل القلب. سوف يشرح الطبيبُ أو مقدِّم الرِّعاية الصحية التأثيراتِ الجانبيةَ المحتملةَ للدواء. ولكن يجب إبلاغ الطبيب عندَ ملاحظة أيَّة تأثيرات جانبية. على المريض استشارة الصيدلاني عند اختيار دواء جديد. ملاحظاتٌ أو نصائح تساعد المريضَ على أن يتذكَّر تناول أدويته: معرفة اسم وجرعة وسبب تناول كلِّ دواء. القيام بإعداد جدول مبسَّط للأدوية. تحديث الجدول حينما تتغيَّر الأدوية، خاصَّة إذا كان قد دخل المستشفى. تناول الأدوية في أوقات محدَّدة، مثل وقت الطعام أو وقت النوم. عدم إغفال أيَّة جرعة دواء؛ وإذا تأخَّر المريض عن تناول جرعة ما، فلا يجوز تناول جرعتين معاً. استعمال منبِّه للتذكير بتناول الدواء. استعمال علبة لحبوب الدواء تساعد على تنظيم تناول الأدوية اليومية. 

تغيير أسلوب الحياة
تساعد عاداتُ الحياة العشر التالية في السيطرة على فشل القلب. تجنُّب تناول الملح. يسبِّب الملحُ تجمُّعَ السوائل في الجسم. وعند تخفيف كمية الملح التي نتناولها، يمكن خفض التورُّم وتجمُّع السوائل في الرئتين. تحتوي الأطعمة المجمَّدة والمعلبة واللحوم المكرَّرة أو المصنَّعة على الكثير من الملح. يجب أن يقلِّلَ مرضى فشل القلب من كمِّية الملح المستهلكة إلى ما دون ألفَي ميليغرام يومياً. كما يجب عدمُ إضافة الملح إلى الطعام، خلال الطبخ أو على مائدة الطعام. ممارسة النشاط الجسدي. لابدَّ من محاولة ممارسة النشاط المتاح، ولكنَّ مع البقاء ضمن ما تسمح به الحالة الصحيَّة. ويجب استشارة الطبيب حول نوع النشاطات التي يمكن القيام بها، لأنَّ فشل القلب يؤثِّر عادة في مستوى النشاط المثالي لمعظم المرضى. إنقاص الوزن إذا كان زائداً. يجب استشارة مقدِّمي الرعاية الصحية حول الإمكانيات المتوفِّرة التي تساعد على إنقاص الوزن، بما في ذلك اختصاصيو التغذية والمشاركة في حضور جلسات التدريب ومواد التثقيف الصحِّي. اتِّباع نظام غذائي صحِّي، متوازن، غني بالألياف ومنخفض الدهون والملح. قياس ضغط الدم بانتظام. فإذا كان مرتفعاً، يجب السيطرة عليه بتجنُّب الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من الملح وتناول الأدوية الموصوفة. الامتناع عن التدخين. ينبغي استشارة مقدِّمي الرعاية الصحِّية حول الإمكانيات المتوفِّرة التي تساعد على الإقلاع عن التدخين. قياس مستويات الكولستيرول والسكَّر في الدم والسيطرة عليها. تجنُّب استعمال العقاقير المحظورة والكحول تماماً. الحصول على قسطٍ كافٍ من النوم في الليل والخلودُ إلى الراحة بشكل متكرِّر. محاولة السيطرة على الإجهاد. يجب استشارةُُ مقدِّمي الرعاية الصحية حولَ الإمكانيات المتوفِّرة للسيطرة على الإجهاد. 

Share
Tweet
Pin
Share
No Comments

الألمُ الصدريُّ

مقدِّمة

يمكن أن يكونَ وجودُ ألمٍ في الصدر أمراً مخيفاً. لكنَّ هذا الألم لا يعني دائماً أنَّ المريضَ مصابٌ بنوبةٍ قلبية. ومن الممكن أن تكون هناك أسباب متعدِّدة كثيرة للألم الصَّدري، كالمشكلات الرئوية أو الهضمية مثلاً. قد يكون الألمُ الصَّدري علامةً على وجود مشكلةٍ خطيرة. ولذلك، إذا تعرض المريض للألم الصَّدري، فإن عليه دائماً أن يستشير الطبيب. يتناول هذا البرنامجُ التثقيفي الألمَ الصَّدري وأسبابه الشائعة. كما يتناول تشخيصه ومعالجته. 

الصَّدر

الصدرُ هو الجزء العلوي من الجذع. وهو يقع بين الرقبة والبطن. وفي الصدر كثيرٌ من الأعضاء والعظام والعضلات. يستعرض هذا القسمُ تشريحَ الصدر. وهو أمرٌ لابدَّ منه لفهم ما يتعلق بالألم الصَّدري. القلبُ من أهمُّ الأعضاء الموجودة في الصدر. وهو عضلةٌ شديدة التخصُّص. إن القلب مسؤولٌ عن ضخِّ الدم إلى أعضاء الجسم كلها. القلبُ موجود ضمن كيس يُعرف باسم "التامور". وهو يساعد في عمل القلب على نحوٍ سليم. الأبهرُ هو الشريانُ الأكبر في الجسم. وهو ينقل الدم الغني بالأوكسجين من القلب إلى الأوعية التي تذهب إلى مختلف أنحاء الجسم. يبدأ الأبهرُ من قمَّة القلب، ثم ينحدر إلى الأسفل من خلف القلب. العضوُ الآخر المهمُّ في الصدر هو الرئة، أو الرئتان. تقوم الرئتان بتزويد الدم بالأكسجين. كما أنَّ ثاني أكسيد الكربون يخرج من الجسم عن طريق الرئتين أيضاً. المريءُ عضوٌ واقعٌ في الصدر أيضاً. وهو موجودٌ خلف القلب و الأنبوب الهوائي ، الرُّغامى. إنَّ المريءَ هو الأنبوب الذي ينقل الطعام من الفم إلى المعدة. وهو جزءٌ من السبيل الهضمي. كما يشتمل الصدرُ أيضاً على عضلاتٍ وعظامٍ ومفاصل. وهي ما تشكُّل بمجموعها جدار الصدر. الأضلاعُ هي عظامٌ رقيقةٌ منحنية يتكون منها قفصٌ يحيط بالأعضاء التي في الصدر. وتسمح الأضلاعُ للرئتين بالتمدد، كما أنَّها تحمي القلب والرئتين من الإصابات. هناك نسيجٌ مرنٌ متين يُدعى باسم "النسيج الغضروفي" يقوم بالوصل بين الأضلاع وعظم القَصِّ. وعظمُ القَصِّ هو عظمٌ طويلٌ مسطَّح يشكِّل المركز الأمامي للقفص الصدري. الجَنَبَةُ هي غشاءٌ يغلِّف باطن التجويفَ الصدري. وهي محيطةٌ بالرئتين أيضاً. هناك مشكلاتٌ كثيرة يمكن أن تسبِّبَ ألماً صدرياً. ولا توجد طريقةٌ لمعرفة ما إذا كان الألم ناتجاً عن القلب أو عن شيءٍ آخر من غير استشارة الطبيب. تستعرض الأقسامُ الأربعة التالية الألمَ الصَّدري الناتج عن القلب، والرئة، والجهاز الهضمي، ومشكلات أخرى. 

الألم الصَّدري المتعلِّق بالقلب

قد يكون الألمُ الصَّدري ناتجاً عن مشكلاتٍ ذات صلة بالقلب. وفي بعض الأحيان يكون الوصفُ الأصح لهذا الألم هو عدم الراحة أو الانزعاج، وليس الألم بالمعنى الدقيق للكلمة. من الممكن أيضاً أن يجري وصف الألم الصَّدري المتعلِّق بالقلب بأنه:
• ألمٌ صدريٌّ شديد أو ضغطٌ شديد في الصدر.
• ألمٌ ساحق يمكن أن ينتقلَ إلى الذراعين والرقبة والظهر ومنطقة الفكين.
• ألمٌ يستمر زمناً يمتد من نصف ساعة إلى ساعات كثيرة.
إذا كان الألمُ الصَّدري ناتجاً عن نوبةٍ قلبية، فإن الراحة غالباً لا تفيد في تخفيفه. كما أنَّ تغييرَ وضعية المريض لا يؤدي إلى تخفيف الألم أو إلى أي تغييرٍ فيه. يشعر بعضُ المرضى بعسر الهضم والغثيان خلال النوبة القلبية. وقد يترافق هذا مع التعرُّقِ أو الدَّوخة أو قِصَر النَّفَس. الذَّبحةُ هي ألمٌ في الصدر والمناطق المحيطة به. وهي تحدث عندما لا يتلقَّى القلبُ كفايته من الأكسجين. ومن المهم أن يحصل المريض على معالجةٍ في حالة الذَّبحة. إذا ظلت الذَّبحة من غير معالجة، فقد تؤدي إلى نوبةٍ قلبية. والنوبةُ القلبية هي حالةٌ شديدةٌ من الذَّبحة يمكن أن تكون خطرةً على الحياة. تحدثُ الذَّبحةُ عادةً عندما يبذل الإنسان قدراً كبيراً من الجهد البدني لعدة دقائق. وغالباً ما تزول من عندما يستريح الشخصُ المعني أو عندما يتناول الدواء. ومن الممكن أحياناً أن تحدثَ الذَّبحة في حالة الراحة أيضاً. يمكن أن يؤدِّي تسلُّخُ الأبهر إلى ألمٍ صدريٍّ أيضاً. وهو حالةٌ خطرةٌ على الحياة. يحدث هذا التسلُّخُ عندما تصبح جدران الأبهر رقيقةً و تنتفخ ، ثم تُصَاب بتمزُّق. التهابُ التأمور هو التهابٌ يصيب غشاء التأمور، أي الكيس الذي يحيط بالقلب. وغالباً ما يكون هذا الالتهاب على صلةٍ بعدوى فيروسية، ويمكن أن يؤدي إلى ألمٍ صدريٍّ. 

الألمُ الصدري المتعلِّق بالرَّئة

هناك اضطراباتٌ رئوية كثيرة يمكن أن تؤدِّي إلى الألم الصدري. وإذا كان الألم الصدري ناتجاً عن اضطرابٍ رئوي، فإن الألمَ يزداد غالباً عندما يستنشق المريض نفساً عميقاً أو عندما يسعل أو يعطس. من الممكن أيضاً أن تؤدِّي المشكلات الرئوية التي تسبب ألماً صدرياً إلى ظهور أعراض أخرى، من بينها:
• الشعور بشدٍّ في الصدر.
• تعب شديد.
• حُمَّى وقشعريرة.
• تسرُّع أو اضطراب نبض القلب.
• قِصَر النَّفَس.
يعاني بعضُ الأشخاص المصابين بأمراض رئوية، يمكن أن تؤدي إلى ألمٍ صدريٍّ، من شعورٍ بالقلق والخوف أيضاً، وكذلك بنوعٍ من الدوخة أو الإغماء، والتعرُّق أيضاً. إنَّ التهابَ الرئة واحدٌ من الأسباب الشائعة للألم الصدري الناتج عن الرئة. والالتهابُ الرئوي هو عدوى شائعة تحدث في رئةٍ واحدة أو في الرئتين معاً. وهناك مكروبات كثيرة، كالبكتيريا والفيروسات والفطريات، يمكن أن تسبِّب التهاباً رئوياً. من الممكن أن يؤدِّي التهابُ الجَنَبَة إلى ألمٍ صدريٍّ أيضاً. والجَنَبَة هي الغشاء الذي يغلِّف باطن التجويف الصدري. هناك أسبابٌ كثيرةٌ لالتهاب الجَنَبَة. لكن الالتهاب يكون في أكثر الأحيان ناتجاً عن عدوى فيروسية. الانصمامُ الرئوي هو انسدادٌ مفاجئ في أحد الشرايين الرئوية. وينجم هذا الانسداد عادةً عن خَثرةٍ دموية انتقلت إلى الرئة قادمةً من أحد الأوردة الموجودة في الساق. من الممكن أن يكونَ الانصمامُ الرئوي قاتلاً، و غالباً ما يسبب ألماً صدرياً شديداً. إذا تسرَّب الهواءُ إلى الفراغ الموجود بين الرئة والأضلاع، فمن الممكن أن يؤدي هذا إلى "انخماص الرئة". وقد يؤدي انخماصُ الرئة إلى ألمٍ صدريٍّ يبدأ على نحوٍ مفاجئ، ويستمر عدَّةَ ساعات. إن فرط ضغط الدم الرئوي يمكن أيضاً أن يسبِّب ألماً صدرياً. وهذه الحالةُ هي ارتفاع الضغط الدموي في الشرايين داخل الرئة. 

الألمُ الصدري المتعلِّق بجهاز الهَضم

قد يكون الألمُ الصَّدري ناتجاً عن مشكلاتٍ في الجهاز الهضمي. وفي بعض الحالات، يمكن أن يزدادَ أحياناً هذا النوع من الألم بعد تناول الطعام. إن أكثر المشكلات الهضمية التي يمكن أن تسبب ألماً صدرياً تؤدي أيضاً إلى أعراضٍ أخرى. ومن تلك الأعراض:
• حُرقة في الصدر.
• صعوبة البلع.
• غثيان أو تقيؤ.
• ألم في الظهر بين لوحي الكتف.
• ألم تحت الكتف الأيمن.
• ألمٌ مستقر ثابت في الجزء العُلوي من البطن.
من أسباب الألم الصَّدري الشائعة ذات الصلة بالهضم ما يُعرف باسم "حُرقة الفؤاد". وهذه الحالة شعورٌ مؤلم بالحُرقة في الصدر والحلق. ويحدث هذا الشعور عندما ترتدُّ الأحماض المَعِدِيَّة إلى الأعلى عبر المريء. ومن الممكن أن يعرف كلُّ إنسان هذا الشعور في لحظةٍ من لحظات حياته. من الممكن أيضاً أن تكونَ اضطرابات البلع من بين أسباب الألم الصَّدري. إن مشكلات المريء يمكن أن تجعلَ عمليةَ البلع صعبةً ومؤلمة. قد تؤدي مشكلاتُ المرارة والبنكرياس إلى ألمٍ صدري أيضاً، حتى وإن لم يكن هذان العضوان واقعين في الصدر. تقع المرارةُ والبنكرياس في الجزء العُلوي من البطن، لكن التهاب هذين العضوين يمكن أن يؤدِّي إلى ألمٍ في البطن ينتشر إلى الصدر أحياناً. 

أسبابٌ أخرى للألم الصدري

من الممكن أحياناً أن يكونَ الألمُ الصَّدري ناتجاً عن مشكلاتٍ في العضلات أو في العظام في منطقة الصدر. وعلى سبيل المثال، فإنَّ التهاب العضلات وإصابة الأضلاع يمكن أن تؤدي إلى آلامٍ في الصدر. التهاب الغضروف الضلعي هو حالةٌ تؤدي إلى تورُّم والتهاب الغضاريف الموجودة في القفص الصدري. ومن الممكن أن تؤدي هذه الحالة إلى ألمٍ صدري يشبه ألم النوبة القلبية. إن الأشخاص الذين يتعرَّضون إلى نوبات الهلع يمكن أيضاً أن يصابوا بألمٍ صدري. ونوبة الهلع هي شعورٌ مفاجئ بالذعر من غير سبب. ويمكن أن تؤدي إلى:
• تسارع ضربات القلب.
• ألم صدري.
• صعوبة التنفُّس.
• الدَّوخة.
إن أعراض نوبة الهلع تشبه أعراضَ النوبة القلبية. وقد يكون من الصعب تمييز السبب الحقيقي للأعراض. ولذلك، لابدَّ من استشارة الطبيب في هذه الحالة. إن الهِربِس النُّطاقي مرضٌ ناتجٌ عن الفيروس الذي يسبب الإصابة بالحُماق. يظل الفيروس هاجعاً في الجسم بعد الإصابة بالحُماق. ويمكن أن يعود إلى الظهور على شكل هِربِس نطاقي في فترةٍ لاحقة من حياة المريض. من الممكن أن يؤدي الهِربِس النُّطاقي إلى ظهور نطاق من البَثَرات على الظهر أو الصدر، إضافة إلى الإصابة بألمٍ صدري. 

متى تكون استشارةُ الطبيب ضرورية؟

على المريض أن يلتمس المشورة الطبية إذا أُصيب بألمٍ صدري، أو بضغطٍ يتصف بما يلي:
• أن يكون جديداً أم مختلفاً.
• أن يستمر أكثر من دقيقتين أو ثلاث دقائق.
• أن يختفي ثم يعود من جديد.
يجب التعاملُ مع الألم الصَّدري تعاملاً جدِّياً على الدوام. وحتى إذا كان الألم الصَّدري غير متعلقٍ بنوبة قلبية، فإن من الأفضل أن يحرص المريض على السلامة وأن يخضع لفحصٍ طبي. هناك أسبابٌ أخرى للألم الصدري يمكن أيضاً أن تكونَ في حاجةٍ إلى معالجةٍ سريعة من أجل الوقاية من المضاعفات. 

التشخيص

يطرح الطبيبُ أسئلةً عن التاريخ الطبي للمريض وعن الأعراض. كما يسأله عن الأدوية التي يتناولها. ثم يُجري فحصاً جسدياً للمريض. في حالة الألم الصَّدري، يحاول الطبيبُ أولاً أن يفحص القلب. وهو يستخدم تخطيط كهربية القلب (ECG) لتسجيل النشاط الكهربائي للقلب. يستطيع هذا التسجيل إظهار ما إذا كان هناك نوبةٌ قلبيةٌ توشك أن تحدثَ، أو حدثت بالفعل. يحاول الطبيبُ أيضاً أن يتحقَّقَ من وجود أي حالة رئوية خطرة على الحياة. ومن الممكن للتصوير بالأشعة السينية أن يُبيِّن شكل وحجم كل من القلب والرئتين. كما يستطيع أيضاً إظهار المشكلات الرئوية، وذلك من قبيل التهاب الرئة أو انخماص الرئة. هناك فحوصٌ تصويرية أخرى من الممكن إجراؤها لرؤية أعضاء الصدر وتفاصيله على نحوٍ أكثر وضوحاً. ومن هذه الفحوص التصويرية: التصوير المقطعي المحوسب والتصوير بالرنين المغناطيسي. قد يطلب الطبيبُ إجراءَ فحوص للدم أيضاً. اعتماداً على نتائج الفحوص والاختبارات، فإنَّ الطبيب يمكن أن يطلب إجراء مزيد من الفحوص من أجل التشخيص أو من أجل استبعاد بعض الأسباب المحتملة. بعدَ تشخيص السبب المؤدي إلى الألم الصَّدري، فإن الطبيب يمكن أن يوصي بعلاجاتٍ مختلفة. إنَّ معالجة الألم الصَّدري تعتمد على سببه. 

Share
Tweet
Pin
Share
No Comments

مقدِّمة

يُشيرُ اعتلالُ عَضلة القلب لأمراضِ عضلة القلب. وتضخّم تلك الأمراضُ عضلةَ القلب أو تجعلها أثخن وأصلب من الحالة الطبيعيّة. وفي أحوال نادرة، يحل نسيج ندبي مكان النسيج العضلي. يعيش بعضُ مرضى اعتلال عَضلة القلب حياة طويلة وصحِّية. بينما قد يتسبَّب بمُضاعفات خَطيرة عند مرضى آخرين. وقد يشمل العلاج الأدوية والجراحة وإجراءات طبيّة أخرى وتغييرات في نمط الحياة. يشرحُ هذا البرنامجُ اعتلالَ عَضلة القلب، بما في ذلك أنواعه المختلفَة. كما يُغطي أعراضه وأسبابه وتشخيصه وعلاجاته. 

القلب

القلبُ هو أكثر عضلات الجسم أهميّة. ووظيفته الرئيسيَّة هي ضخّ الدم إلى الرئتين وباقي الجسم. يستعرضُ هذا القسم معلومات أساسيّة عن تَشريح القلب. للقلب جانبان: جانب أيسر وجانب أيمن. ينقسم كلُّ جانب إلى قسمين. تُسمى تلك الأقسام بالحجيرات. وتُسمّى تلك الحجيرتان بالأذينين والبطينين. يأتي الدم من الجسم عبر أوردة كبيرة إلى أذين القلب الأيمن. ويُضَخ الدم من الأذين الأيمن إلى البطين الأيمن. ثمّ يُضَخّ الدم إلى الشريان الرئوي وإلى الرئتين. يُحمَّل الدم في الرئتين بالأكسجين وينطلق ثنائي أكسيد الكربون. ويذهب الدم الغني بالأكسجين من الرئتين إلى الأذين الأيسر، ثمَّ إلى البطين الأيسر. ومن البطين الأيسر، يُضخ الدم إلى باقي الجسم عبر الشريان الأبهَر. الأبهَر هو أكبر وِعاء دمويّ في الجسم. بما أنَّ القلبَ هو نَسيج حيّ، فهو يَحتاج للأكسجين مثل باقي الجسم. يُقدَّم الدم الغني بالأكسجين إلى القلب عبر الشرايين التاجيّة. وتتفرّع تلك الشَرايين عن الأبهَر. تفصل الصمامات كلّ أذين عن البُطين الموافق لها، والبطينين عن الشريان الرئوي والأبهَر. وتَسمحُ تلك الصمامات للدم بالسير في اتجاه واحد فقط. يتقلّص القلب تلقائيّاً بطريقة مُتناسقة للغاية. حيث تُرسل خلايا خاصّة موجودة في الأذين تيار كهربائيّ ضروري كي يتقلّص الأذين. ينتشرُ التيّار الكهربائيّ إلى البطينين عبرَ خلايا متخصّصة. ويتسبّب هذا بتقلّص البطينين بعد تقلّص الأذينين. 

أنواع اعتلال عَضلة القلب

يُمكن لاعتلال عَضلة القلب، أو أمراض القلب، أن تضخِّم عضلة القلب أو تجعلها أثخن وأصلب من الحالة الطبيعيّة. وفي أحوال نادرة، يحل نسيج ندبي مكان النسيج العضلي. الأنواع الرّئيسيّة لاعتلال عَضلة القلب هي:
• اعتلال عَضلة القلب التوسُّعي.
• اعتلال عَضلة القلب الضَخامي.
• اعتلال عَضلة القلب المُقيِّد أو الحاصر.
• خلل تنسُّج البطين الأيمَن المُحدِث لاضطراب الدم.
يَشرح هذا القسم بإيجاز أنواع اعتلال عَضلة القلب تلك. اعتلال عَضلة القلب التوسُّعي هو نوع اعتلال عَضلة القلب الأكثر شُيوعاً. وهو يصيب البطينين والأذينين. يبدأُ المرض غالباً في البُطين الأيسر، والذي هو حجيرة الضخ الرّئيسية في القلب. تبدأ عضلة القلب بالتوسّع وتُصبح أرقّ. وهذا ما يؤدي الى أن يصبح داخل الحُجيرة أكبر، وينتشر عادةً إلى البُطين الأيمن والأذينين. يؤثِّر اعتلال عَضلة القلب التوسُّعي في جودة ضخّ القلب للدمّ. وقد يؤدّي مع مرور الوقت إلى مشاكل في صمامات القلب، وعدم انتظام ضَربات القلب، وفشَل القلب، وجلطات دموية داخل القلب يمكن أن تنتقل إلى الدماغ لتتسبّب بسكتات دماغيّة. يحدث اعتلال عَضلة القلب الضَخامي عندما تتضخّم خلايا العَضلة القلبيّة، وتتسبّب بتثخن جدران البطينين. قد يسدّ التثخّن جَريان الدم في القلب. وقد يتسبّب اعتلال عَضلة القلب الضَخامي بمشاكل في الصمامات، وعدم انتظام ضَربات القلب، وارتفاع ضَغط الدم. يَحدثُ اعتلال عَضلة القلب المُقيِّد أو الحاصر عندما يُصبح البطينان مُتيبّسين وقاسيين بسبب وجود نسيج شاذّ. لا يمكن للبطينين أن يرتخيا بشكلٍ طبيعيّ ليُعاد امتلاؤهما بالدم. وبمرور الوقت، يصبح الأذينان أكبر، ويقلّ جَرَيان الدم إلى القلب. وهذا قد يُؤدي إلى مشاكل مثل فشل القلب وعدم انتظام ضَربات القلب. خلل تنسُّج البطين الأيمَن المُحدِث لاضطراب الدم هو نوعٌ نادر من اعتلالات عضلة القلب. يحدث خلل تنسُّج البطين الأيمَن المُحدِث لاضطراب الدم إذا ماتت الأنسجة العضلية للبطين الأيمن واُستبدِلَت بنسيج ندبي. 

الأعراض

يعيش بعضُ مرضى اعتلال عَضلة القلب حياة طويلة وصحِّية، ولا يكون عندهم أعراض وعلامات أبداً. بينما تحدث العلامات عند الآخرين مع تدهور المَرض. يتدهور اعتلالُ عَضلة القلب غالباً، ممَّا يتسبّب بأن يُصبح القلب أضعف. وقد يُؤدّي ذلك إلى فشَل القلب. تظهر أعراض وعلامات اعتلال عَضلة القلب عادةً في هذه المرحلة. تتضمن أعراض وعلامات فشل القلب ما يلي:
• إنهاك شَديد.
• ضيق النَّفس أو مشاكل في التنفّس، لاسيما عند النشاط الجسدي.
• تورُّم في الكاحلين والقدمين والساقين والبَطن وأوردة العُنق.
تشتملُ الأعراض الأخرى على:
• ألم صدري، لاسيّما بعد التمرين أو الوجبات الثقيلة.
• دَوخَة أو خفّة رأس أو إغماء خلال النشاط الجسدي.
• نَفخات قلبية.
• عدم انتظام ضَربات القلب.
قد تحدث تلك الأعراض أو قد لا تحدث بسبب اعتلال عَضلة القلب. يجب التأكُّدُ من مراجعة مُقدِّم الرعايَة الصحيَّة لمعرفة ما سبب الأعراض. 

الأسباب

تتضمَّن الأمراض التي قد تُسبّب اعتلال عَضلة القلب ما يلي:
• الداء السكّري.
• أمراض قد تؤثّر في القلب، مثل داء الشريان التاجي.
• ارتفاع ضغط الدم.
• فيروس عَوز المناعة البشري، أو HIV.
• داء الغدّة الدرقية.
• التهاب الكَبِد الفيروسي.

الأسباب الأخرى لاعتلال عَضلة القلب هي:

• الكحول، لاسيما عندما يترافق مع نظام غذائي سيِّئ.
• سُموم مُعيّنة، مثل الكوبالت.
• عقاقير مَحظورة معيّنة، مثل الكوكائين والأمفيتامينات.
• العدوى، لاسيما العدوى الفيروسية التي تتسبّب بالتهاب عَضلة القلب.
• بعض علاجات السرطان، بما في ذلك المُعالجة الشعاعية والكيميائية.
يكون سببُ اعتلال عَضلة القلب مجهولاُ في الكثير من الأحيان. وغالباً ما تكون تلك هي الحالة عندما يُصيب المرض الأطفال. قد يكون اعتلال عَضلة القلب موروثاً أو مُكتسباً. وتعني "موروث" أن الآباء يمررون جين المرض إلى طفلهم. كما قد يكون المرض مُكتسباً. وتعني "مُكتسب" أنَّ الشخص لا يُولد وهو مُصابٌ بالمرض، بل يظهر عنده المَرض بسبب مرض أو حالة أو عامل آخر. 

التّشخيص

يُشخّص اعتلال عَضلة القلب غالباً من قبل طبيب القلب. يختصّ طبيب القلب في تشخيص وعلاج أمراض القلب. سوف يُسأل المريض بدايةً عن تاريخ عائلته الطبي، بالإضافة للتاريخ الطبي الشخصي. كما سيُجرى فحصٌ جسدي. خلال الفحص الجسديّ، سيتسمّعُ مُقدِّم الرعايَة الصحيَّة للقلب والرئتين بحثاً عن الأصوات التي قد تشير إلى اعتلال عَضلة القلب. كما تُشكل العلامات الجسديّة، مثل تورّم الكاحلين أو البطن، علامات على وجود مَرض قلبي يمكن أن يوجد خلال الفحص الجسدي. كما يُستفاد من فحوص وإجراءات لتشخيص اعتلال عَضلة القلب. يتحرى فحص الببتيد الدماغي المدرّ للملح BNP الدموي عن مُستوى هذا الهرمون، والذي يرتفع في أثناء فَشل القلب. قد تظهر صورة الأشعة السينيّة الصدرية فيما إذا كان القلب مُتضخّماً. كما قد تظهر فيما إذا كان هُناك تراكم للسوائل في الرئتين، والذي هو علامة على فَشل القلب. يمكن الاستفادة من مُخطّط كهربية القلب، والذي يُعرف أيضاً باسم EKG أو ECG، لفحص مدى سرعة نَبض القلب ونظمه. لا يستغرق هذا الفحص إلا دقائق قليلة. وخلال هذا الفحص، توضع إلكترودات على الصدر والجسم لتسجيل النبضات القلبية الكهربائية. تذهب بعض مشاكل النظم القلبي وتعود، وقد لا تحدث في أثناء إجراء مُخطط كهربيّة القَلب. قد يُطلب من المريض في تلك الحالة ارتداء مخطّط كهربية قلب مَحمول. يستمر أحد فحوص مُخطّط كهربية القلب، والمعروف باسم مِرقاب هولتر، لمدَّة 24-48 ساعة. ولا يسجّل نوع آخر اسمه مرقاب الحدث إلا نظم القلب الشاذ. ويُطلق على فحص آخر يُمكن إجراؤه اسم تَخطيط صَدى القلب، أو الإيكو. يستخدمُ هذا الفحص أمواج صوتيّة لوضع صورة مُتحرّكة للقلب. تُظهرُ الصورة مدى جودة عمل القلب وحجمه وشكله. أحد أنواع الإيكو هو الإيكو بطريق المريء، أو TEE. يستخدمُ الإيكو بطريق المريء صولجان أمواج صوتيّة موجود في أنبوب خاصّ. يوضعُ الأنبوب أسفل الحلق ومنه إلى المريء. يُعطي هذا مَنظراً للوجه الخلفي من القلب. يكونُ تَشخيص بعض مَشاكل القلب أسهل عندما يَعمل القلب بقوّة وينبض أسرع. خلال اختبار الإجهاد، يجري الشخصُ تمارين ليجعلَ قلبهُ يعمل بشكلٍ أقوى ولينبضَ أسرع في أثناء إجراء فحص القلب. وإن كان المريض غير قادر على التمرّن، يمكن إعطاؤه أدوية بدلَ ذلك. يكون هناك ضرورة أحياناً لإجراء طبي واحد أو أكثر لتفحّص القلب والشرايين، ولأخذ عيّنات لتأكيد تَشخيص اعتلال عَضلة القلب. تجري بَعض أنواع اعتلال عَضلة القلب في العائلات. قد يكون الفحص الجينيّ مُفيداً إذا ظنّ الطبيب أنَّ المريض عنده اعتلال عَضلة القلب، لكن ليسَ عنده أعراض بَعد. ويمكن استخدامه أيضاً لتفحّص أفراد عائلة المَريض بحثاً عن المَرض إذا شُخِّصت إصابته باعتلال عَضلة القلب. 

العلاج

قد لا يكون العلاج ضَرورياً بالنسبة لبعض مرضى اعتلال عَضلة القلب. وقد لا يحتاج المرضى غير المُصابين بأعراض لعِلاج، حتى إنَّ اعتلال عَضلة القلب التوسُّعي الذي يأتي فجأةً قد يشفى تلقائياً في بعض الأحيان. يكون العلاج ضرورياً لمرضى آخرين مُصابين باعتلال عَضلة القلب. ويعتمدُ العلاج على:
• نوع اعتلال عضلة القلب.
• مدى شدَّة الأعراض.
• عمر المريض وصحته.
قد يتضمّن عِلاج اعتلال عَضلة القلب على تغييرات في نمط الحياة أو الأدوية أو الجراحة. قد تُساعِد تغييرات نمط الحياة على تدبير الحالة المُسببة لاعتلال عَضلة القلب. كما أنها قد تُخفف الأعراض. وهي تتضمّن النظام الغذائي الصحّي وتدبير الوَزن وتقليل التوتّر النفسي وتغييرات أخرى. النظامُ الغذائي الصحي والفعالية الجسمية هي جُزءٌ من نمط الحياة الصحّي. يمكنُ التحدّث مع مُقدِّم الرعايَة الصحيَّة أو اختصاصي التغذِية للمساعدة على التخطيط لنظام غذائي مُتوازن. كما يجب أن يحصل بعض مرضى اعتلال عَضلة القلب على نصيحة طبية قبلَ البدء التمارين الرياضية. وتتضمّن تغييرات نمط الحياة الأخرى التي قد تُساعد مرضى اعتلال عَضلة القلب ما يلي:
• تفادي استخدام الكحول والعقاقير المحظورة.
• الحصول على نومٍ كاف.
• إنقاص الوَزن الزائد.
• الإقلاع عن التدخين في حال كان المريض مُدخناً.
• تخفيف التوتّر النفسي.
• علاج الاضطرابات المُستبطنة، مثل السّكري أو ارتفاع ضغط الدم.
قد تُوصف أدوية لعلاج اعتلال عَضلة القلب. كما يُمكن علاج اعتلال عَضلة القلب بأنواع جِراحة مُختلفة، بما في ذلك:
• استئصال عضلة الحاجز.
• الأجهزة المَغروسَة.
• زَرع القلب.
في استئصال عضلة الحاجز، يُستأصَل جزءٌ من عضلة الحاجز المُتثخّنة. عَضلة الحاجز هي جُزءٌ من القلب تفصل البطين الأيسر عن البُطين الأيمن. ويُحسّن هذا جريان الدم إلى القلب. كما يمكن ترميم الصمام التاجي في العمليّة نفسها إذا كان ذلك ضَرورياً. يمكنُ أن تُساعدُ الأجهزة المَغروسة جراحياً على أن يَعمل القلب بشكلٍ أفضَل. وأحدُ الأمثلة عليها هو جهاز تنظيم ضربات القلب. يُوضَعُ هذا الجِهاز الصّغير تحتَ الجلد وتمرّر أسلاكه الكهربائيّة إلى عَضلة القلب. وهو يُساعدُ على ضبط ضربات القلب غير المُنتظمة بإرسال نَبضات كهربائيّة للمساعدَة على أن ينبض القلب بشكلٍ طبيعيّ. زرع القلب هي جِراحة أخرى يُمكن القيام بها لعِلاج اعتلال عَضلة القلب. وفي تلك الجراحَة، يُستبدَل القلب المريض بقلب مُعافى من مُتبرّع. زرعُ القلب هو آخر خيار علاجي للناس المُصابين بفشَل القلب الذي لا يُمكن علاجه بطريقة أخرى. 

Share
Tweet
Pin
Share
No Comments
أمراض القلب لدى النساء - كافة

 أمراض القلب لدى النساء

مقدمة

تعدُّ أمراضُ القلب في مختلف أنحاء العالم، إحدَى الأسباب الرئيسية المؤدية إلى الوفاة وإلى العجز بين النساء. ويزيد عدد النساء المتوفيات بسبب هذه الأمراض في كل سنة عن عدد الرجال. كلما ازداد سنُّ المرأة، ازداد احتمالُ إصابتها بمرض قلبي. لكن على النساء من جميع الأعمار الإهتمام بما يخص الإصابة بهذا المرض. وتستطيع كلُّ امرأة القيام بخطوات لوقاية نفسها، وذلك من خلال تطويرعادات 
صحية في الحياة. يشرح هذا البرنامجُ التثقيفي أمراضَ القلب لدى النساء. وهو يناقش عوامل الخطورة الخاصة بهذه الأمراض، وأعراضها، والوقاية منها، ومعالجتها.

القلب

القلبُ هو العضلة الأكثر أهمية في الجسم. وهو يقوم بضخ الدم إلى مختلف أنحاء الجسم وبشكل دائم. ينقل الدمُ المواد المغذية والأكسجين. كما يحتاج القلبُ أيضاً إلى مواد مغذية وأكسجين. وهو يضخ الدم إلى نفسه من خلال شرايين. تُدعى الشرايين التي تنقل الدم إلى القلب باسم "الشرايين التاجية". إن إصابة بطانة الشرايين التاجية بالضرر تجعلها خشنة. وهكذا فإن المواد الدهنية، كالكولسترول مثلاً، يمكن أن تلتصق بهذه البطانة الخشنة ثم تتجمَّع في الشرايين. ونتيجة ذلك، تتشكَّل لُويحة على الجدران الداخلية للشرايين. إنَّ اللويحة ورواسب الكولسترول على الجدران الداخلية للشريان تجعله يتضيَّق. وهذا ما يُدعى باسم "التصلب العصيدي". "الداءُ القلبي" مصطلح عام مستخدم للإشارة إلى مجموعة من الأمراض التي تصيب القلب. السبب الأكثر شيوعاً للداء القلبي هو تضيُّق الشرايين التاجية أو انسدادها، وهي الشرايين التي تنقل الدم إلى القلب نفسه. تدعى هذه الحالة باسم "داء الشرايين التاجية". وهو مرضٌ يحدث ببطء مع مرور الزمن. الداءُ الشرياني التاجي هو السببُ الرئيسي لإصابة الناس بالنوبات القلبية. وكلما ازداد سن المرأة، ازداد احتمالُ إصابتها بالداء القلبي. لكن على النساء في جميع الأعمار الإهتمام بما يخص الإصابةَ بهذا المرض.

عوامل الخطورة

هناك عوامل خطورة تتعلَّق بالداء القلبي لها صلة بالنساء والرجال معاً. ومنها:
  • ارتفاع الكولسترول.
  • ارتفاع ضغط الدم.
  • زيادة الوزن، أو السمنة.
  • قلة التمارين الرياضية.
  • التغذية غير الصحية.

هناك عوامل أخرى يمكن أن تمارسَ دوراً أكثر في ظهور الداء القلبي لدى النساء، وذلك بالمقارنة مع الرجال. ومن هذه العوامل:

  • المتلازمة الاستقلابية.
  • الاكتئاب والشدة النفسية.
  • التدخين.
  • انخفاض مستويات الإستروجين بعد سن اليأس.

الأعراض

عندما يفكِّر المرء في الداء القلبي، فمن المرجح أن الألم الصدري هو ما يخطر في باله. لكنَّ المرأة المصابة بالداء القلبي قد لا تشعر بألم صدري. من الممكن أن تشعرَ المصابة بالداء القلبي بما يلي:
  • آلام.
  • ضيق.
  • ضغط شديد.
  • إحساس بالحرقة.

وقد تظهر هذه الأحاسيس في الأماكن التالية:

  • الصدر.
  • الظهر، بين لوحي الكتف.
  • البطن، فوق السُّرَّة.
من الممكن أن ينتقل الألم إلى الفكين والرقبة والكتفين والأذن، أو إلى باطن الذراعين. 
هناك علامات أخرى للداء القلبي لدى النساء:

  • تعب غير مفهوم السبب.
  • صعوبة في التنفس.
  • صعوبة في النوم.
  • الإحساس بالغثيان في المعدة.
  • الإحساس بالخوف أو بالعصبية.
  • الإصابة بالصداع، أو تفاقم الصداع.

المضاعفات

من الممكن أن يؤدِّي الداءُ القلبي إلى الإصابة بنوبة قلبية في حال عدم معالجته. إن العرض الأكثر شيوعاً للنوبات القلبية لدى النساء هو نوع من أنواع الألم أو الضغط أو الانزعاج في الصدر. لكنَّه لا يكون شديداً على الدوام، كما أنه لا يكون العرض الأكثر بروزاً، وخاصة لدى النساء. إنَّ احتمالَ ظهور أعراض النوبة القلبية غير المتعلقة بالألم الصدري هو أكثر احتمالاً لدى النساء. وتشتمل هذه الأعراضُ على ما يلي:
  • إحساس بالانزعاج في الرقبة أو الكتفين أو القسم الأعلى من الظهر أو البطن.
  • قِصَر النفس.
  • الغثيان أو التقيُّؤ.
  • التعرُّق.
  • خفة الرأس أو الدوخة.
  • تعب غير معتاد.

تكون أعراضُ النوبة القلبية لدى النساء أقل ظهوراً من الألم الصدري الواضح الذي يصاحب النوبات القلبية عادة. تظهر لدى النساء عادة انسداداتٌ في الأوعية الدموية الصغيرة التي تنقل الدم إلى القلب، وليس في الشرايين الرئيسية فحسب. تُدعى هذه الحالة باسم "داء الأوعية الدموية الصغيرة القلبي"، أو الداء الوعائي المجهري. تُصاب المرأةُ عادة بضرر قلبي كبير قبل الوصول إلى غرفة الإسعاف، لأنَّ الأعراض لا تكون من النوع الذي يرتبط بالنوبات القلبية. إذا ظهرت لدى المرأة أعراض، أو ظنت أن لديها أعراض النوبة القلبية، فإن عليها الإتصال بالإسعاف فوراً. وفي حال عدم توفر ذلك ، فإن عليها طلب المساعدة للوصول للمستشفى.


التشخيص

يجري الطبيبُ فحصاً جسدياً للمريضة، وسوف يطرح عليها أسئلة عن تاريخها الصحي وعن التاريخ الصحي للأسرة أيضاً. من الممكن أن تشتملَ الفحوصُ التي تُجرى من أجل تشخيص الداء القلبي على ما يلي:
  • فحوص الدم.
  • تصوير الصدر بالأشعة السينية.
  • مخطط كهربية القلب (ECG).
  • تخطيط القلب بالإيكو.
يمكن أن تكون المريضةُ في حاجة إلى سحب بعض الدم من أجل فحصه بحثاً عن مواد يمكن أن تكون دليلاً على وجود الداء القلبي. وقد يتحرى الطبيب عن مستويات ما يلي في الدم:
  • الكولسترول والشحوم الثلاثية.
  • تعداد الخلايا الدموية.
  • اختبارات دموية أخرى يمكن أن تكشف عن وجود ضرر أو إصابة في القلب.

يمكن الحصولُ على صورة للقلب والرئتين والأوعية الدموية باستخدام تصوير الصدر بالأشعة السينية. وهذا التصوير قادر على كشف وجود تضخُّم في القلب. ويعدُّ تضخُّمُ القلب علامة تشير إلى بعض أنواع الداء القلبي.


المعالجة

غالباً ما يكون هدفُ معالجة الداء القلبي هو فتح الشرايين المتضيقة التي تسبب الأعراض. بحسب شدة الانسدادات الموجودة في الشرايين، يمكن أن تشتمل خطة المعالجة ما يلي:
  • تغييرات في نمط الحياة.
  • تناول أدوية.
  • إجراءات طبية، أو عملية جراحية.

سواءٌ أكان الداءُ القلبي خفيفاً أم شديداً، فإنَّ الطبيب يوصي المريضة بإدخال تغييرات على نمط حياتها، وذلك كجزء من المعالجة. وإذا كانت المريضة معرضة لخطر الإصابة بالداء القلبي، فإن من شأن الالتزام بنمط حياة صحي أن يساعدها على وقاية نفسها من تفاقم الحالة. يجب أن تستشيرَ المريضةُ طبيبها فيما يخص خطة التمارين الرياضية المناسبة لها. وقد يوصي الطبيب بممارسة التمارين الرياضية من نصف ساعة إلى ساعة كاملة يومياً، وذلك في معظم أيام الأسبوع. إذا كانت المريضةُ غيرً قادرة على ممارسة التمارين الرياضية المقررة في جلسة واحدة، فإنها تستطيع توزيع هذا النشاط الجسدي على جلسات متعددة بحيث تستمر كل واحدة من عشر دقائق إلى ربع ساعة. وفي هذه الحالة، فإنَّها تحصل على الفائدة نفسها فيما يخص صحتها القلبية. هناك تغيرات صغيرة أخرى في الحياة اليومية يمكن أن تكون مفيدة من أجل زيادة النشاط الجسدي خلال اليوم كله. ومن هذه التغييرات:

  • استخدام السلالم بدلاً من المصعد.
  • القيام بجولات على القدمين أو على الدراجة لتأدية المهمات.
  • القيام ببعض تمارين الظهر أو الضغط خلال مشاهدة التلفزيون.

يجب أن تحقِّقَ المريضةُ وزناً صحياً، وأن تحافظ على هذا الوزن. إن زيادة الوزن تزيد خطر الأمراض القلبية. ويكون تخفيف الوزن مهماً على نحو خاص بالنسبة للنساء اللواتي يبلغ مقاس الخصر لديهن أكثر من 35 بوصة. على المرأة ترك التدخين، أو عدم بدء التدخين. كما يتعين عليها أن تتجنب التدخين الثانوي أيضاً. على المريضة التقيُّد بنظام غذائي صحي فقير بالدهون المشبعة والكولسترول والملح. يجب معالجة الحالات المرضيَّة الأخرى، وذلك من قبيل التحكم بضغط الدم المرتفع، وبالكولسترول المرتفع، وبالداء السكَّري. وهناك أدوية تساعد في ضبط ضغط الدم ومستويات الكولسترول. من أجل معالجة الداء القلبي، يمكن أن يوصي الطبيبُ بإجراءات محدَّدة أو بعملية جراحية من أجل إزالة الانسدادات في شرايين القلب. يعدُّ "توسيعُ الشرايين التاجية" من الإجراءات الشائعة في هذه الحالة. ويتم هذا الإجراء من خلال إدخال قثطرة في أحد الأوعية الدموية في الذراع أو في المنطقة الأربية. ثم يجري إدخال بالون صغير إلى الشريان المسدود، حيث يتم نفخه من أجل فتح الشريان. غالباً ما يتم وضعُ وشيعة معدنية صغيرة، تدعى باسم "دعامة"، في الشريان خلال عملية رأبه. وتحافظ هذه الدعامة على بقاء الشريان مفتوحاً. في بعض الأحيان، يمكن القيامُ بإجراء طبي أكثر تدخلاً يدعى باسم "جراحة المجازة الشريانية التاجية". وفي هذه الحالة، يؤخذ شريان أو وريد من مكان آخر في جسم المريضة ويستخدم من أجل تجاوز المقطع المسدود من الشريان. ويكون هذا الوريد مأخوذاً من الساق عادة. في شرايين الرجال، تتراكم اللويحات على شكل كتل ومواد غير منتظمة. وغالباً ما يتم اللجوء إلى الإجراءات الجراحية من أجل معالجة الداء القلبي لدى الرجال. لكنَّ هذه الطريقةَ في المعالجة يمكن ألاّ تكون فعَّالة في معالجة تراكم اللويحات لدى المرأة. وعند معظم النساء، فإن اللويحة تتراكم على شكل طبقة منتظمة التوزيع على امتداد جدران الشريان. إن استخدام بعض أنواع الأدوية القلبية، كالأدوية التي تذيب الجلطات مثلاً، يكون أكثر فعالية لدى النساء منه لدى الرجال. يمكن أن يكونَ لتناول الأسبرين يومياً عدد من الفوائد بالنسبة للمرأة. إن الأسبرين يقي من النوبات القلبية ومن السكتات، وهو يقلل خطر الداء القلبي. وعلى المريضة استشارة الطبيب فيما يخص مخاطر الأسبرين وفوائده.


Share
Tweet
Pin
Share
No Comments

 أَمراضُ الصِّمامات القلبيَّة

مقدمة

في القلب أربعة صمامات. وفي الحالة العادية، فإن هذه الصمامات تنفتح حتى تسمح بمرور الدم عبر القلب. وبعد ذلك تغلق الصمامات من أجل منع الدم من الجريان في الاتجاه المعاكس. لكن الصمامات لا تعمل على نحو سليم في بعض الأحيان. من الممكن أن تكونَ مشكلات الصمامات القلبية موجودة منذ الولادة، كما يمكن أن تحدث في وقت لاحق من حياة المرء. وهناك مشكلات في الصمامات القلبية لا تحتاج إلى معالجة. لكن هناك مشكلات أخرى تحتاج إلى معالجة دوائية أو إجراءات طبية أو جراحة من أجل إصلاح الصمام أو استبداله. يشرح هذا البرنامجُ التثقيفي أمراضَ الصمامات القلبية. وهو يتناول أعراضها العامة، كما يتناول أمراض الصمامات القلبية الشائعة ومعالجاتها. 

القلب

الوظيفةُ الرئيسية للقلب هي ضخُّ الدم إلى الرئتين وإلى بقية أنحاء الجسم. يتألَّف القلبُ من مكونين رئيسيين اثنين، ويطلق عليهما القلب الأيمن والقلب الأيسر. يوجد في كل من هذين المكونين حُجرتان اثنتان: حُجرة صغرى تدعى "أُذين" وحُجرة أكبر حجماً هي "البُطين". ويعدُّ البُطينان القلبيان هما المضختين الرئيسيتين في القلب. يأتي الدمُ من الجسم إلى القلب عن طريق وريدين كبيرين. ويدخل هذا الدم إلى الأذين الأيمن. وعند ذلك يجري ضخه إلى البُطين الأيمن عن طريق صمام يدعى باسم "الصمام ثُلاثي الشُّرَف". وبعدَ ذلك، يتم ضخ الدم إلى الرئتين عن طريق الصمام الرئوي. وفي الرئتين يتم تحميل الدم بالأكسجين؛ ثم يعود الدم إلى الجانب الأيسر من القلب فيدخل الأذين الأيسر. ثم يتم ضخ الدم إلى البُطين الأيسر عن طريق الصمام التاجي (أو المترالي). يقوم البطين الأيسر بضخ الدم إلى بقية أنحاء الجسم عن طريق الصمام الأبهري. إن للصمامات وظيفتين اثنتين:• السماح بتدفُّق الدم عبر القلب بشكل سَلِس.• منع جريان الدم في اتجاه معاكس لاتجاه الجريان الرئيسي.

الأعراض العامة

العلامةُ الرئيسية لمرض الصمامات القلبية هي صوت غير طبيعي لضربات القلب يدعى باسم "النفخة القلبية". هناك أشخاصٌ كثيرون مصابون بنفخة قلبية من غير أن تكون لديهم مشكلات قلبية أخرى. وهناك أشخاصٌ آخرون يمكن أن تكون لديهم نفخة قلبية ناتجة عن أمراض الصمامات القلبية، ولكن لا تظهر عليهم أي أعراض أو علامات أخرى. غالباً ما يتفاقم مرضُ الصمامات القلبية مع مرور الزمن. وقد يبدأ ظهور الأعراض والعلامات بعد مرور عدة سنوات بعدَ سماع صوت النفخة القلبية للمرة الأولى. هناك علاماتٌ وأعراض شائعة لأمراض الصمامات القلبية تكون ذات صلة بفشل القلب الذي يمكن أن يكون ناتجاً عن أحد أمراض الصمامات القلبية. ومن هذه الأعراض والعلامات:• التعب الشديد.• قِصر النفس، وخاصة عند ممارسة النشاط البدني أو عند الاستلقاء.• تورُّم في الكاحلين والقدمين والساقين والبطن وأوردة الرقبة.من الممكن أيضاً أن تسبب أمراض الصمامات القلبية ما يلي:• خفقان، أو تسارع أو عدم انتظام في ضربات القلب.• ألم صدري لا يظهر إلا عند الإجهاد.• دوخة أو إغماء.إن الأعراض التي تظهر لا تحدِّد بالضرورة مدى خطورة مشكلات الصمامات لدى المريض. ومن الممكن أن تكون المشكلة شديدة من غير أن تظهر أعراض لها. كما يمكن أن تظهرَ أعراض كثيرة من غير أن تكون المشكلة شديدة جداً. 

أنواع أمراض الصمامات القلبية

هناك أنواع مختلفة من أمراض الصمامات القلبية. ويمكن أن تصيب هذه الأمراض أي صمام من صمامات القلب الأربعة. من الممكن أن تكونَ هناك ثلاثة أنواع رئيسية من المشكلات التي تصيب الصمامات القلبية:• القَلَس أو ارتجاع الدم.• التضيُّق.• الرَّتَق.القَلَسُ هو تسرب الدم في الاتجاه المعاكس عبر الصمام. وهو يحدث إذا لم يغلق الصمام بشكل محكم. غالباً ما يكون القَلَسُ ناتجاً عن انسدال الصمام. والانسدال هو أن تكون حواف الصمام مترهلة بحيث تنثني أو ترتخي إلى الخلف صوب الحجرة القلبية العليا خلال ضربة القلب. التضيُّقُ هو عندما لا ينفتح الصمام بالقدر الكافي. وهذا ما يؤدي إلى إعاقة جريان الدم عبر القلب. يحدث التضيُّقُ إذا أصيبت حواف الصمام بالتسمك أو التصلُّب، أو إذا التصقت فيما بينها. يمكن أن تُصابَ الصمامات أحياناً بمشكلات القَلَس والتضيق في وقت واحد. يحدث الرتقُ إذا لم توجد في الصمام القلبي فتحة لمرور الدم عبره. وهذا ما يمنع ضخ الدم عبر القلب إلى بقية أنحاء الجسم. 

الأسباب

يُولَد بعضُ الأشخاص ولديهم أمراض في صمامات القلب. لكنَّ بعضَ الأشخاص يُصابون بهذه الأمراض في وقت لاحق من حياتهم. تُدعى أمراضُ الصمامات القلبية التي تظهر قبلَ الولادة باسم أمراض الصمامات القلبية الخِلقية. ومن الممكن أن يحدثَ مرض الصمام القلبي الخِلقي وحده. كما يمكن أن يحدثَ بالترافق مع عيوب قلبية خلقية أخرى. إنَّ سببَ أمراض الصمامات القلبية الخلقية غير معروف. وتحدث هذه الأمراض قبل الولادة، أي خلال تشكل القلب في الجنين. تُدعى أمراضُ الصمامات القلبية التي تحدث في وقت لاحق من حياة المرء باسم أمراض الصمامات القلبية المكتسبة. وقد تنتج هذه الأمراض عن:• حالات قلبية وغير ذلك من اضطرابات القلب.• تغيُّرات في القلب لها علاقة بالعمر.• حمَّى روماتيزمية.• عدوى.تشتمل المشكلاتُ التي تؤدي إلى أمراض الصمامات القلبية المكتسبة على ما يلي أيضاً:• ارتفاع ضغط الدم.• النوبات القلبية وفشل القلب.• التصلُّب العصيدي في الأبهر.من الممكن أن تؤدِّي التغيُّرات في القلب والمتعلقة بالعمر إلى أمراض الصمامات القلبية. ومن الممكن أن يتراكم الكالسيوم وغيره من الرواسب على صمامات القلب لدى الرجال الذين يتجاوزون الخامسة والستين ولدى النساء عند تجاوز الخامسة والسبعين من العمر. من الممكن أن تظهرَ حمى روماتيزمية بعد الإصابة بعدوى البكتيريا العقدية عند عدم تلقي المعالجة المناسبة. ومن الممكن أن يؤدي ذلك إلى أمراض الصمامات القلبية عندما يحاول الجسمُ مكافحةَ العدوى. إن أعراض الضرر الذي يصيب صمامات القلب لا يظهر إلا بعد سنوات كثيرة من ذلك عادةً. قد تغزو الجراثيمُ السطح الداخلي للقلب أحياناً، بما في ذلك الصمامات القلبية. وهذه حالة نادرة ولكن خطيرة من العدوى تدعى باسم "التهاب الشغاف العدوائي". ومن الممكن أن يظهر التهابُ الشغاف العدوائي لدى الأشخاص المصابين بأمراض الصمامات القلبية. ومن الممكن أن تؤدِّي هذه الحالة إلى تفاقم أمراض الصمامات القلبية الموجودة لدى المريض. 

التشخيص

يطرح مقدم الرعاية الصحية في البداية أسئلةً عن الأعراض وعن التاريخ الطبي للمريض. كما سيقوم بإجراء فحص جسدي للمريض. من الممكن أن يقرر مقدم الرعاية الصحية إحالةَ المريض إلى طبيب متخصص في القلب. يمكن إجراءُ بعض الفحوص لمعرفة حالة عمل القلب. ويعدُّ "تخطيط صدى القلب"، أو الإيكو، هو الفحص الرئيسي المستخدم من أجل تشخيص أمراض الصمامات القلبية. يعتمد الإيكو على موجات صوتية لتشكيل صورة للقلب خلال عمله. وهذه الصورة تظهر ما يلي:• مدى جودة ضخ القلب للدم.• حجم الصمامات والحجرات القلبية وشكلها.• ما إذا كان الصمام يعمل على نحو سليم.هناك اختبارات أخرى يمكن إجراؤها أيضاً. من هذه الاختبارات:• مخطط كهربية القلب (EKG).• القثطرة القلبية.• تصوير القلب بالرنين المغناطيسي.• تصوير الصدر بالأشعة السينية.• اختبار الجهد.

المعالجة

من الممكن أن تشتملَ أمراض الصمامات القلبية على ما يلي:• تغيُّرات في نمط حياة المريض.• تناول الأدوية.• الجراحة من أجل إصلاح الصمام القلبي المَعيب أو من أجل استبداله.يمكن أن تشتملَ تغيُّرات نمط الحياة على ترك التدخين والتقيد بنظام غذائي صحي. يشتمل النظامُ الغذائي الصحي على تناول مجموعة متنوعة من الخضار والفاكهة. كما يشتمل على تناول الحبوب الكاملة ومنتجات الألبان الخالية من الدسم أو منخفضة الدسم، بالإضافة إلى البروتين. من الممكن استخدام بعض الأدوية من أجل معالجة أمراض الصمامات القلبية. وقد تقوم هذه الأدوية بما يلي:• تخفيض ضغط الدم، أو تخفيض مستويات كولسترول الدم المرتفعة.• الوقاية من عدم انتظام ضربات القلب.• ترقيق أو تمييع الدم والوقاية من الجلطات.• توسيع الأوعية الدموية وتخليص الجسم من السوائل الزائدة.يمكن أن تكونَ هناك حاجة إلى الجراحة من أجل إصلاح الصمام القلبي المَعيب أو استبداله. وهذا ما يمكن أن يقي المريض من استمرار الضرر الذي يلحق بالقلب. يستطيع جرَّاحو القلب إصلاح الصمامات القلبية عن طريق:• إضافة نسيج من أجل إصلاح الثقوب أو التمزقات. وهذا ما يمكن أيضاً أن يؤدِّي إلى زيادة قوة قاعدة الصمام.• إزالة النسج أو إعادة تشكيلها. وهذا ما يمكن أن يجعل الصمام يغلق بشكل أفضل.• فصل الحواف الملتصقة في الصمام.في بعض الأحيان، يكون إصلاحُ الصمامات القلبية غير ممكن. وهذا ما يعني ضرورة استبداله. تشتمل هذه الجراحةُ على إزالة الصمام المَعيب وزرع صمام جديد محله. وهناك أنواع مختلفة متوفرة من الصمامات القلبية. إذا كان المريضُ سوف يخضع لجراحة استبدال الصمام، فعليه أن يسأل مقدم الرعاية الصحية عن الخيارات المتاحة. إن بعض الإجراءات الطبية الممكنة تشتمل على جراحة يجري فيها فتح الصدر من أجل الوصول إلى القلب. كما أن هناك إجراءات جراحية أخرى يمكن إجراؤها عن طريق قثطرة يتم إدخالها عبر الأوعية الدموية حتى تصل إلى القلب. 

Share
Tweet
Pin
Share
No Comments
Newer Posts
Older Posts

About me

Follow Us

  • facebook
  • twitter
  • instagram
  • Google+
  • pinterest
  • youtube

Categories

recent posts

Sponsor

Facebook

‏عيادة انف واذن وحنجرة‏

Blog Archive

  • نوفمبر 2019 (1)
  • نوفمبر 2018 (1)
  • أكتوبر 2016 (18)
  • سبتمبر 2016 (7)
  • أغسطس 2016 (1)
  • يوليو 2016 (4)
  • مايو 2016 (8)
  • أبريل 2016 (8)
  • يونيو 2014 (2)
  • أبريل 2014 (7)
  • مارس 2014 (4)
  • يناير 2011 (13)

Created with by ThemeXpose | Distributed by Blogger Templates